حذّرت شركة سامسونج للإلكترونيات من أن العالم يواجه نقصاً ممتداً في شرائح الذاكرة، مدفوعاً بالمتطلبات الحاسوبية الضخمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأوضح جاي بي بارك، رئيس ومدير عام سامسونج لجنوب غرب آسيا، أن جهود القطاع الحالية لرفع وتيرة الإنتاج ستحتاج وقتاً طويلاً قبل أن تعيد التوازن إلى السوق.
غيّر التحول نحو الأجهزة المزوّدة بالذكاء الاصطناعي أنماط الطلب على أشباه الموصلات بشكل جذري، إذ تشهد مكونات الذاكرة التقليدية إقبالاً متزايداً مع تبني الصناعات والمستهلكين لبرمجيات وميزات تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي. وقد ولّد هذا الاتجاه ضغطاً عبر سلسلة التوريد العالمية، وأدى غالباً إلى ارتفاع تكاليف الذاكرة وغيرها من المكونات الأساسية، ما يجعل تأمين إمدادات موثوقة من الشرائح المتقدمة تحدياً تشغيلياً كبيراً بالنسبة لشركات التقنية.
ومع تصاعد تكاليف الإنتاج، يبرز خطر حقيقي في أن تُحمَّل هذه الأعباء إلى المستهلك النهائي. وتحاول سامسونج امتصاص جزء من ارتفاع تكاليف المواد داخلياً، مع توسيع خيارات التمويل، مثل أنظمة السداد بالتقسيط، للحفاظ على إتاحة خطوط منتجاتها المزوّدة بالذكاء الاصطناعي، وخصوصاً الهواتف الذكية الفاخرة، أمام شريحة واسعة من السوق. وتراهن الشركة على أن تنتقل ميزات الذكاء الاصطناعي تدريجياً من الفئات العليا إلى الفئات الأكثر يسراً، ما قد يوسّع قاعدة السوق المحتملة لأجهزتها.
وتواصل سامسونج التركيز بقوة على عملياتها في الهند كجزء أساسي من استراتيجيتها العالمية، إذ باتت مراكزها للبحث والتصميم هناك محورية في تطوير تقنيات تدعم ميزات الذكاء الاصطناعي للأسواق العالمية، بينما يمثل مصنع نويدا مركزاً رئيسياً للتصدير، حيث يُوجَّه نحو نصف إنتاجه للمشترين الدوليين. ويظل المتغير الأهم بالنسبة للمستثمرين هو وتيرة توسّع الطاقة الإنتاجية في قطاع أشباه الموصلات، إذ تستثمر شركات مثل سامسونج بكثافة في منشآت إنتاج جديدة، فيما سيحدد الجدول الزمني لبلوغ هذه المنشآت طاقتها الكاملة اللحظة التي قد تتحول فيها سوق الذاكرة نحو الفائض من جديد.
المصدر : https://intelligences.articlophile.net/mlfat/i/975...