سام ألتمان يكشف دوافع متباينة وراء تطوير الذكاء الاصطناعي


الثلاثاء 15 شتنبر 2026 à 15:28 |



قال سام ألتمان إن أكثر ما فاجأه خلال عمله في مجال الذكاء الاصطناعي هو التباين الكبير في الدوافع التي تحرك الأشخاص العاملين على تطوير هذه التكنولوجيا، إلى جانب محدودية وعي عدد منهم بالأسباب الفعلية التي تدفعهم إلى هذا المسار.


وبحسب ألتمان، ينطلق بعض العاملين من رغبة في القيام بما يرونه صحيحا، حتى عندما تكون الكلفة مرتفعة أو يترتب على ذلك تحمل ضغوط مهنية وشخصية. وفي المقابل، يرى أن فئة أخرى تتحرك أساسا بدوافع مرتبطة بالذات والسعي إلى النفوذ والخشية من تفويت فرصة كبرى في قطاع يشهد تنافسا متسارعا.


وأوضح أن المفاجأة بالنسبة إليه لم تكن وجود هذه الدوافع المتعارضة في حد ذاتها، بل اتساع نطاق عدم إدراك الأفراد لما يحرك قراراتهم وطموحاتهم. واعتبر أن عددا أكبر مما كان يتوقعه من العاملين في المجال لا يملك فهما واضحا لدوافعه الشخصية، سواء كانت تلك الدوافع إيجابية أو سلبية.


وتعكس هذه الملاحظة جانبا من النقاش المتصل بصناعة الذكاء الاصطناعي، حيث تتداخل الاعتبارات العلمية والتجارية والسياسية والشخصية. فالشركات والباحثون والمستثمرون يتعاملون مع تقنيات يُنظر إليها بوصفها ذات أثر واسع محتمل على الاقتصاد والمعرفة وسوق العمل، وهو ما يجعل دوافع المشاركين في تطويرها جزءا من فهم اتجاهات القطاع وطبيعة المنافسة داخله.


وتحدث ألتمان أيضا عما تعلمه على المستوى الشخصي من تجربة إدارة العمل في بيئة تقنية شديدة الضغط. وقال إن الإنسان يملك قدرة كبيرة على التكيف مع الظروف المتغيرة، وإنه أصبح أكثر اقتناعا بإمكان الاعتياد على أوضاع كثيرة، سواء كانت جيدة أو صعبة. وكان قد عبّر في وقت سابق عن الفكرة نفسها، مشيرا إلى أن البشر قادرون، مع مرور الوقت، على التكيف مع معظم الأشياء.


وأشار إلى أن هذه التجربة دفعته إلى التعامل مع الأحداث بدرجة أقل من التخصيص الشخصي، وإلى تجنب الانتقال الحاد بين الحماس المفرط والإحباط المفرط والانفعال الزائد. ويقدم هذا التصور مقاربة تقوم على ضبط الاستجابة العاطفية أمام التحولات السريعة والضغوط المتكررة، بدلا من ربط كل نجاح أو إخفاق بالفرد وحده.


ويأتي حديث ألتمان في سياق يتسم بتصاعد الاهتمام العام والمهني بمسارات تطوير الذكاء الاصطناعي، وبالأسئلة المتعلقة بمن يحدد أولوياته ومعاييره وحدوده. كما ينسجم مع نقاش أوسع حول مخاطر تركّز القوة في يد عدد محدود من الشركات أو الجهات المسيطرة على النماذج الحاسوبية والبنى التحتية اللازمة لتشغيلها، وهي مخاوف سبق أن أشار إليها ألتمان في أحاديث عن مستقبل القطاع.


ولا يقدم هذا الطرح تصنيفا نهائيا للعاملين في الذكاء الاصطناعي، بقدر ما يلفت إلى أن الدوافع البشرية داخل القطاع ليست موحدة. فبين الالتزام الأخلاقي والطموح المهني والمنافسة والخوف من التأخر عن التحولات التقنية، تتشكل قرارات تؤثر في وتيرة التطوير وفي الطريقة التي تُقدَّم بها هذه الأدوات إلى المجتمع.




المصدر : https://intelligences.articlophile.net/articles/i/...


: في نفس القسم