روبوتات مجهرية تشبه قصاصات الكونفيتي البلاستيكية قد تصبح حقيقة يومًا ما


Rédigé le الثلاثاء 21 يوليو/جويلية 2026 à 13:31 | Lu 1 commentaire(s)



يعمل باحثون في عدة مراكز علمية حول العالم على تطوير روبوتات مجهرية الحجم، يُطلق عليها اسم «الملاقط المجهرية» أو المتشكّلات ذاتية الطي، تبدأ حياتها على هيئة صفائح بوليمرية رقيقة ومسطحة أشبه بقصاصات الكونفيتي. وعند تعرّض هذه الصفائح لمحفز خارجي، وغالبًا ما يكون الحرارة، تطوي نفسها تلقائيًا لتتحول إلى هياكل ثلاثية الأبعاد متحركة، بعضها على شكل ملاقط صغيرة قادرة على الإمساك بحمولات دقيقة، مستفيدة من تقنية تعتمد على طبقة معدنية مسبقة الإجهاد أو طبقة هلامية حرارية الاستجابة تتمدد وتنكمش استجابةً لتغير درجة الحرارة، كما هو الحال عند اقتراب الروبوت من منطقة ورم سرطاني أكثر دفئًا من الأنسجة المحيطة.


وتُصمَّم بعض هذه الروبوتات المجهرية لتكون قابلة للتحلل الحيوي أو الذوبان في الماء بعد إتمام مهمتها، بحيث لا تترك أثرًا يُذكر خلفها، وهي خاصية بالغة الأهمية للتطبيقات الطبية التي تتطلب ألا يبقى أي جسم غريب داخل الجسم بعد انتهاء العملية. كما طُوّرت نماذج أخرى قابلة للتوجيه مغناطيسيًا، ما يتيح تحريكها والتحكم في مسارها دون الحاجة إلى أسلاك موصلة، وكذلك استرجاعها بعد أن تحمل عيّنات من الأنسجة المستهدفة. وتُبرز الأبحاث الحديثة أيضًا تطوير روبوتات مجهرية «ذكية» قادرة على التواصل والتعاون مع بعضها البعض داخل بيئات مائية، عبر إشارات ضوئية، بما يفتح الباب أمام أنظمة أكثر استقلالية وتناسقًا.


وقد لا تبدو هذه الفكرة سوى خيال علمي للوهلة الأولى، لكن الباحثين يستكشفون بجدية استخداماتها العملية المحتملة، أبرزها التوصيل الموجّه للأدوية إلى مواقع دقيقة داخل الجسم دون التأثير على الأنسجة السليمة المحيطة، والخزعات وأخذ العيّنات بأسلوب طفيف التوغل، إلى جانب تطبيقات في المراقبة البيئية مثل قياس جودة المياه. ومع ذلك، لا تزال هذه التقنية في طور البحث والتطوير، إذ تواجه تحديات تتعلق بالتحكم الدقيق داخل بيئات معقدة، والتأكد من سلامتها الحيوية الكاملة قبل أي استخدام واسع النطاق على البشر.




المصدر : https://intelligences.articlophile.net/mlfat/i/972...


: في نفس القسم