أعلنت إسرائيل اتفاقها مع المغرب على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، بتحويل مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب إلى سفارتين وتعيين سفيرين، وذلك بعد لقاء جمع وزيري خارجية البلدين برعاية أمريكية يوم 16 شتنبر. وترى مجلة «لوبوان» الفرنسية، في مقال لبونوا دلماس، أن الأمر يتجاوز البروتوكول، لأنه يمسّ التوازنات الداخلية في المغرب والعلاقة المتوترة أصلاً مع الجزائر.
يعود هذا المسار إلى أواخر سنة 2020، إذ انضم المغرب إلى اتفاقيات أبراهام التي رعتها إدارة دونالد ترامب، وأعلنت واشنطن في المقابل اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء. وكان حزب العدالة والتنمية يقود الحكومة آنذاك ووقّع على الاتفاق، قبل أن تتراجع مقاعده في انتخابات 2021 من 125 إلى 13 مقعداً، بحسب المقال.
ويعتبر كاتب المقال أن الرهان الحقيقي داخلي. فمنذ هجوم 7 أكتوبر 2023 والحرب على غزة، التي يقدّر المقال ضحاياها الفلسطينيين بنحو 70 ألف قتيل، لم يعد المناخ كما كان في 2020، مع أن المغرب ظل من الدول العربية القليلة التي تحتفظ بعلاقات مع الطرفين، فهو يرسل مساعدات إلى الفلسطينيين ويوسّع في الوقت نفسه علاقاته مع تل أبيب. وقبل أيام من الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة يوم 23 شتنبر، لم يجعل أي حزب من الملف موضوعاً لحملته، بينما أعلن حزب العدالة والتنمية رفضه «كل أشكال التطبيع»، وطلب من مناضليه في الوقت ذاته التركيز على الحملة الانتخابية.
أما على الصعيد الأمني والعسكري، فينقل المقال عن خبير مغربي أن الانتقال من بعثة اتصال إلى سفارة خطوة «رمزية»، لكنها تعكس رغبة الرباط في تعميق العلاقة والاستفادة من الخبرة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية. وقد سبق ذلك إقامة مصنع للطائرات المسيّرة قرب الدار البيضاء تابع لشركة «بلو بيرد» الإسرائيلية. ويرى المقال أن هذا التقارب سيزيد حدة التوتر مع الجارة الجزائر، في ظل سباق تسلح متصاعد في المنطقة.
غير أن الصورة لم تكتمل بعد. فقد لاحظ المقال أن الإعلان صدر عن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي فقط، من دون بيان رسمي مغربي وقت كتابته، كما لم يُحدَّد بعد موعد فتح السفارتين. وتبقى تداعيات الخطوة مرتبطة بردّ الفعل الرسمي في الرباط وبتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
مقالات ذات صلة من شبكتنا:
هآرتس: تجربة سرية في المغرب تكشف عن صاروخ كروز إسرائيلي طورته شركة Covenant المقالاتي — جولة الصحافة · العدد 15: رفع التمثيل مع إسرائيل، دعم غاني للحكم الذاتي وحقوق الإنسان بجنيف المغرب وإسرائيل: نهاية الجمود الدبلوماسي بعد ست سنوات مع قمة نيويوركالمصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98139925/a...