رحيل كلب فرنسي بلغ ثلاثين عاماً


Rédigé le السبت 16 ماي 2026 à 23:07 | Lu 1 commentaire(s)



انتهت في إحدى العيادات البيطرية بمدينة ألونزيه-لا-كاي الفرنسية حياة كلب صغير من فصيلة بابيون، حمل اسم “لازار”، بعدما بلغ ثلاثين عاماً وخمسة أشهر، وهو عمر نادر في عالم الكلاب. هذا الحيوان الذي استقطب اهتماماً واسعاً خلال الأيام الأخيرة، عُدّ من بين الأقدم عمراً على الإطلاق وفق معطيات موثقة، قبل أن يرحل بهدوء بعد تدهور مفاجئ في حالته الصحية.



قصة لازار اكتسبت بعداً إنسانياً إضافياً عندما انتقل قبل أسابيع قليلة فقط إلى منزل جديد. فقد تبنته الشابة الفرنسية أوفيلي بودول، البالغة من العمر تسعة وعشرين عاماً، من أحد الملاجئ القريبة من مدينة أنسي، بعد وفاة مالكته السابقة التي رافقته لسنوات طويلة. المفارقة أن الكلب كان أكبر سناً من مالكته الجديدة، وهو ما لم يمنعها من احتضانه ومنحه رعاية خاصة خلال أيامه الأخيرة.

التحول في حياة لازار جاء في فترة قصيرة، إذ لم تدم إقامته في المنزل الجديد سوى أسابيع معدودة. لاحظت مالكته تراجع نشاطه بشكل واضح، حيث أصبح قليل الحركة ويفقد تفاعله مع محيطه، ما دفعها إلى نقله إلى عيادة بيطرية. هناك، تدهورت حالته بسرعة، إلى أن فارق الحياة خلال الليل وهو بين يديها، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.

الروايات التي أعقبت وفاته أشارت إلى أن الكلب لم يعانِ من آلام حادة في لحظاته الأخيرة، وهو ما أكدته مالكته في تصريحات نقلتها وسائل إعلام فرنسية، من بينها BFM TV. وقد وصفت تلك اللحظات بأنها هادئة، مؤكدة أن الحيوان نام بهدوء قبل أن يتوقف قلبه.

رغم تقدمه الكبير في السن، ظل لازار يتمتع بسلوك ودي وفضولي. إلا أن علامات الشيخوخة كانت واضحة عليه، إذ فقد معظم حواسه وقدراته الجسدية. كان شبه فاقد للبصر والسمع، ولم يعد يملك أسناناً، كما كان يعتمد على الحفاظات بسبب تقدمه في العمر. ومع ذلك، احتفظ بمكانة خاصة لدى مالكته الجديدة، التي كانت تطلق عليه لقباً يحمل مزيجاً من الحنان والمفارقة، في إشارة إلى كونه “جدّاً صغيراً”.

تأكيد عمر لازار استند إلى معطيات رسمية. فقد أوضحت جمعية حماية الحيوانات في فرنسا SPA أن تاريخ ميلاده المسجل في الرابع من ديسمبر 1995 تم التحقق منه عبر الشريحة الإلكترونية المزروعة في جسده، إضافة إلى سجلات النسب المعتمدة. هذه المعطيات عززت مصداقية الرواية المتعلقة بعمره الاستثنائي، في وقت تُعد فيه حالات الكلاب التي تتجاوز العشرين عاماً نادرة نسبياً.

متوسط عمر الكلاب يختلف بحسب السلالة والحجم وظروف العيش، إلا أنه يتراوح غالباً بين 10 و15 عاماً، وفق تقديرات بيطرية منشورة من طرف الجمعية البيطرية الأمريكية. في هذا السياق، يبدو بلوغ ثلاثين عاماً حالة استثنائية تتجاوز المعدلات المعروفة، ما يفسر الاهتمام الإعلامي الواسع الذي حظيت به قصة لازار.

القصة تطرح أيضاً جانباً يتعلق بعلاقة الإنسان بالحيوان، خصوصاً في المراحل المتأخرة من عمره. تبني كلب متقدم جداً في السن لا يُعد خياراً شائعاً، نظراً لما يتطلبه من رعاية مكثفة وتوقعات محدودة بشأن مدة بقائه. ومع ذلك، أقدمت أوفيلي بودول على هذه الخطوة، في تجربة قصيرة زمنياً لكنها مكثفة من حيث الرمزية.

رحيل لازار لا يقتصر على كونه نهاية لحياة طويلة، بل يمثل حالة نادرة في سجل أعمار الحيوانات الأليفة، ويوفر مثالاً على إمكان توثيق مثل هذه الحالات عبر الوسائل التقنية الحديثة، من رقائق تعريف وسجلات رسمية، ما يحد من الشكوك التي كانت تحيط سابقاً بمثل هذه الادعاءات.




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/96594504/o...


: في نفس القسم