دليل منهجي لتأريخ المذاهب الأربعة من الرابطة


Rédigé le الأربعاء 24 دجنبر 2025 à 12:32 | Lu 0 commentaire(s)



أطلقت الرابطة المحمدية للعلماء في الرباط “دليل المنهجية الفقهية في مؤلفات المذاهب الأربعة”، مشروعاً مرجعياً يرسم خرائط دقيقة لمصادر المذاهب المالكي والشافعي والحنفي والحنبلي، ويجمع معاجم للمصطلحات والرموز والمبهمات والمشتبهات، بهدف تسهيل الوصول إلى المعرفة الفقهية على أصولها وتمكين الباحثين من قراءة منهجية للنصوص المؤسسة والاجتهادات عبر القرون.



أحمد عبادي، الأمين العام لـالرابطة المحمدية للعلماء، وصف المشروع بأنه “حقيبة أدوات” لاستخراج الأحكام والفوائد، إذ يوفر “عددًا وخرائط وكشافات” تعين على الفهم السليم وبناء الاستنباط على معرفة دقيقة بالسياقات الفقهية وتاريخها. ويستهدف الدليل معالجة ظاهرة اللامذهبية التي تفصل الحاضر عن مسارات التشكل العلمي والاجتماعي للمذاهب، مؤكداً أن الإلمام بمنهجيات القراءة شرطٌ لسلامة النتائج.

من جهته، أوضح محمد العلمي، رئيس مركز البحوث والدراسات في الفقه المالكي، أن سلسلة المجلدات تؤسس لبنية تأريخية لكل مذهب عبر مؤلفاته ومصادره المعتمدة، مع معاجم توضح المصطلحات والرموز وما قد يلتبس على الدارسين. ويؤكد أن “الفقه الإسلامي” في المذاهب الأربعة تشكل في ظروف واقعية: مجاعات، حروب، تبدلات اجتماعية واقتصادية، وبين البادية والمدينة، ما جعله ممارسة عملية لإدارة الشأن الديني والمعاملات والعبادات، لا تنظيراً معزولاً.

يتجه المشروع إلى نقل موضوع “الشريعة والفقه المالكي” من الجدل النظري إلى العمل التطبيقي، مستثمراً رصيداً من أربعة عشر قرناً من الاجتهاد. وتستهدف المجلدات تذليل عقبات البحث في المصادر المثقلة بالاختصارات والرموز، وتيسير قراءة تراكمات المدارس الفقهية بما يتيح إعادة بناء الوعي المنهجي لدى الباحثين والمهتمين.

وتسجل الورقة التعريفية للمشروع أن اللامذهبية أسهمت في تفكيك قدر من الإجماعات وإحداث ارتباك في الممارسة الدينية، عبر إقصاء المعايير العلمية في قراءة الشريعة وتاريخها ومفاهيمها الأساسية. لذا يسعى الدليل إلى “استرداد الوعي بالنسغ الأصيل” لممارسة الشريعة، وإعادة صلة الناس بعلمائها ومؤسساتها، عبر أدوات عملية تؤطر البحث وتفتح مسارات جديدة للأطروحات الأكاديمية.

بهذه المقاربة، يقدم “دليل المنهجية الفقهية” مرجعاً عملياً للباحثين وطلاب العلم، يجمع بين التأصيل التاريخي للمذاهب الأربعة، وفهم مناهجها ومصطلحاتها، ومعالجة إشكالات القراءة خارج سياقاتها. وهو ما يجعله أداة ملائمة لتحسين البحث في المذاهب الفقهية ومجالات الفقه الإسلامي اليوم، مع الحفاظ على الاتصال بالمصادر الموثوقة وآليات التحليل المنهجي.




المصدر : https://www.soubha.com/arabic/i/93355665/dlyl-mnhg...


Dans la même rubrique :