Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

دقائق من التأمل اليقظ تخفّض التوتر وفق الأدلة


Rédigé le الاحد 11 يناير 2026 à 01:08 | Lu 3 commentaire(s)



نختبر جميعًا الضغط النفسي في الحياة اليومية؛ فهو حالة توتر داخلي تنشأ عندما تبدو المتطلبات المعرفية أو الاجتماعية أو العاطفية أكبر من مواردنا. الأهم ليس وجود الضغط بحدّ ذاته، بل كيف نتعامل معه. الأبحاث تدعو إلى تزويد أنفسنا بأدوات نفسية تساعدنا على تنظيم الاستجابة للخبرات المهدِّدة، وفي مقدمتها اليقظة الذهنية.



اليقظة الذهنية، أو التأمل اليقظ، ممارسة انتباه بسيطة تقوم على توجيه الوعي إلى ما يحدث «هنا والآن» دون إصدار أحكام. ورغم أنها صارت رائجة، فإن جذورها تمتد إلى أكثر من ألفَي عام في تقاليد التفكير البوذي. تلقّت دفعة علمية كبيرة على يد جون كابات زين منذ ثمانينيات القرن الماضي عبر برنامج الحد من التوتر القائم على اليقظة الذهنية (MBSR)، ثم ظهرت برامج أخرى مكيفة لاحتياجات فئات مختلفة. أدلة فعالية هذه البرامج في خفض الضغط جيدة، لكن كلفتها الزمنية والتزامها الطويل يشكلان عائقًا للكثيرين؛ فبرنامج MBSR مثلًا يمتد ثمانية أسابيع مع التزام يومي يقارب 45 دقيقة وجلسات جماعية أسبوعية مطوّلة.

لتلاؤم أفضل مع وتيرة الحياة، اقترح باحثون بروتوكولات أقصر زمنًا. سؤالهم كان مباشرًا: هل تُجدي «الجرعات القصيرة» من اليقظة في خفض الضغط؟ مراجعة منهجية حديثة للأدبيات العلمية تناولت أثر هذه الممارسات القصيرة على مؤشر فسيولوجي محوري للضغط: تقلب معدل ضربات القلب، وهو انعكاس لنشاط الجهاز العصبي الذاتي وتوازنه بين الفرعين الودي واللاودي. حين يكون التقلب منخفضًا تكون القدرة على مواجهة المواقف الضاغطة أضعف، بينما يرتبط التقلب الأعلى بتنظيم أفضل للتوتر.

أظهرت نتائج المراجعة أن فترات قصيرة من التأمل اليقظ ترفع تقلب معدل ضربات القلب، ما يشير إلى تحسن القدرة التنظيمية وخفض مستويات الضغط. هذه المعطيات تدعم إدماج لحظات موجزة من اليقظة في الروتين اليومي بوصفها استراتيجية عملية لإدارة الضغط النفسي والوقاية من استنزاف الموارد.

يمكن البدء بممارسة رسمية بسيطة مثل «الانتباه للنَّفَس». اجلس على كرسي أو وسادة بظهر مستقيم، ثم وجّه انتباهك عمدًا إلى الشهيق والزفير دون محاولة التحكم في الإيقاع. عندما يتشتت الذهن—وهو أمر طبيعي تُظهره ظاهرة «شرود الذهن»—أعد الانتباه برفق إلى إحساس التنفس. التمرين يبدو سهلًا لكنه يتطلب تدريبًا لطيفًا ومتكررًا على إعادة الانتباه كلما ابتعد.

ليست اليقظة حكرًا على الجلسات الرسمية. يمكن إدماجها بصورة غير رسمية أثناء المشي أو الركض أو تناول الطعام. جرّب مرة أسبوعيًا الأكل دون شاشات، وركّز على المذاقات والروائح والمنظر. إن رغبت بدعم إرشادي، ابحث عن مختصين تلقّوا تدريبًا معتمدًا في اليقظة، أو استعن بمواد موثوقة من كتب ومحاضرات. ولمحاولة سريعة، يمكنك تجربة تمرين «الانتباه للنفس» لمدة خمس دقائق عبر هذا الفيديو.

تجدر الإشارة إلى أن بعض الأشخاص قد لا يجدون هذه الممارسة ملائمة، وقد يشعر مبتدئون بقدر خفيف من القلق عند الجلوس ومراقبة التنفس. وفي حالات الاضطرابات النفسية الشديدة لا تُعد اليقظة بديلًا عن الرعاية المتخصصة.




المصدر : https://www.soubha.com/arabic/i/93626887/dkayk-mn-...



Dans la même rubrique :
< >

Rss
Mobile