أحدثت التكنولوجيا الطبية طفرة استثنائية بعدما مكنت خمس شريحات دماغية دقيقة رجلاً مصاباً بالشلل من استعادة قدرته على الحركة واللمس مجدداً. فبعد تعرض كيث توماس لكسر في الرقبة أدى إلى إحداث شلل كامل لديه من منطقة الصدر إلى الأسفل وعجزه لسنوات عن استخدام يديه، نجح أطباء عبر زرع هذه المزروعات الدماغية في إعادة أمل الحركة إليه ليتمكن من الإمساك بالأشياء من جديد. وتعمل اثنتان من هذه الشرائح على إرسال الإشارات العصبية مباشرة من الدماغ إلى الذراعين واليدين لتتجاوز بذلك الجزء المتضرر من النخاع الشوكي، في حين تتكفل الشرائح الثلاث الأخرى بإعادة حساسية اللمس من خلال نقل الإشارات من أجهزة الاستشعار المثبتة على الجلد إلى الدماغ مباشرة.
ولم تتوقف المفاجأة عند هذا الحد، بل ذُهل الباحثون عندما لاحظوا استمرار بعض الحركات والأحاسيس حتى بعد إزالة تلك الشرائح الدماغية؛ وهو ما دفع العلماء للترجيح بأن هذا العلاج قد حفّز الدماغ والجهاز العصبي على تشكيل وصلات عصبية جديدة. ويفتح هذا الاكتشاف أفقاً مستقبلياً واعداً يُظهر أن هذه الشرائح لا تقتصر على تقديم حلول مؤقتة لاستعادة الوظائف الحيوية فحسب، بل يمكنها مساعدة الجسم فعلياً على إعادة تعلم الحركة والتكيف من جديد.
المصدر : https://intelligences.articlophile.net/mlfat/i/974...

أنثروبيك تطلق منحًا بأرصدة "كلود" لدعم أبحاث الأمراض الجينية النادرة
