بحسب معلومات حصلت عليها قناة إيران إنترناشونال، أصدرت الشعبة الثالثة للمحكمة الثورية في بندر عباس حكماً بإعدام المدوّنة مرزية «سيفدا» إبراهيمي شامسآبادي، الموقوفة منذ الربيع الماضي. وتضمّن الحكم أيضاً عقوبات بالسجن تراوحت بين سنتين وخمس سنوات في قضايا مرافقة، إلى جانب مصادرة ممتلكاتها وحرمانها من بعض الوظائف الحكومية والعامة. وأُبلغ محاميها بالحكم في 23 أغسطس/آب.
شملت لائحة الاتهام إهانة المرشد الأعلى الإيراني، والقيام بأنشطة إعلامية ودعائية اعتبرتها السلطات منافية للأمن القومي، إضافة إلى اتهامات بنشاط استخباراتي وأمني لمصلحة حكومات تصنّفها طهران معادية. كما نُسب إليها التقاط صور لموقع عسكري وإرسالها إلى وسائل إعلام ناطقة بالفارسية خارج إيران، وهي الواقعة التي استندت إليها تهمة «الإفساد في الأرض» التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام بموجب القانون الإيراني.
تتضارب الروايات المتداولة بشأن بعض عناصر القضية: فبينما تذكر إيران إنترناشونال أن إبراهيمي شامسآبادي موقوفة منذ مارس/آذار، تضع منظمة هنكاو لحقوق الإنسان تاريخ توقيفها في أبريل/نيسان، خلال ما وُصف بـ«حرب الأربعين يوماً». كما يختلف عمرها بين 32 عاماً بحسب هنكاو ومنظمة هرانا، و33 عاماً بحسب إيران إنترناشونال، فيما تتباين مصادر أخرى حول اسم القاضي والشعبة القضائية التي أصدرت الحكم. ولم تتوافر حتى الآن معلومات مستقلة تحسم هذه الفروق، وهو ما يستدعي التعامل بحذر مع التفاصيل الدقيقة للقضية.
ذكرت تقارير غير مؤكدة بشكل مستقل أن إبراهيمي شامسآبادي تعاني من التصلب اللويحي منذ نحو ست سنوات، إلى جانب مشكلات صحية أخرى، وأن حالتها تدهورت أثناء الاحتجاز. وقبل توقيفها، نشرت على حسابها في إنستغرام رسالة أخيرة لمتابعيها قالت فيها إنها اختارت الطريق الذي تؤمن به إذا غادرت الحياة يوماً، وهي الرسالة التي أعيد تداولها على نطاق واسع بعد الإعلان عن الحكم.
تندرج هذه القضية ضمن ملفات عدة تتابعها منظمات حقوقية عن نساء يواجهن أحكاماً بالإعدام في إيران على خلفية الاحتجاجات أو اتهامات سياسية وأمنية. وتُستخدم تهمة «الإفساد في الأرض» في القانون الإيراني في قضايا متنوعة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، بينما تعتمد الروايات المتاحة حتى الآن على منظمات حقوق الإنسان ووسائل إعلام خارج إيران، في غياب بيان رسمي مفصل من السلطات القضائية الإيرانية يوضح حيثيات الحكم أو وضعه الإجرائي، بما في ذلك ما إذا كان قد استنفد درجات الطعن.
المصدر : https://www.soubha.com/news/i/98067109/iran-blogge...