تونس: ندرة في السلع الأساسية تثقل كاهل الأسر مع بداية الموسم الدراسي


الأربعاء 16 شتنبر 2026 à 20:23 |



بعد صيف قائظ أنهك التونسيين، تبدأ البلاد موسمها الدراسي وسط انقطاعات في المياه والكهرباء وأسعار في تصاعد مستمر، فيما بدأت بعض المواد الأساسية تختفي كليا من الأسواق. وبحسب تقرير نشرته مجلة كورييه إنترناسيونال نقلا عن صحيفة "العربي الجديد"، فإن هذه المؤشرات تعكس اقتصادا في أزمة، على خلفية مناخ سياسي متوتر.



يروي أحد الآباء أنه بات مضطرا للتنقل بين أكثر من متجر بحثا عن الماء المعدني والسكر، قبل أن يشتري ما تيسر من الخضر والدجاج والبيض، تاركا الفواكه في آخر القائمة بوصفها باتت شبه "كماليات". ويؤكد أن المشكلة لم تعد تقتصر على ارتفاع الأسعار، بل امتدت إلى اختفاء بعض السلع كليا من الرفوف، رغم زيادة الأجور بنسبة 5% أقرتها السلطات في ماي الماضي واستفاد منها أكثر من 2.5 مليون أجير في القطاعين العام والخاص.


وبحسب المعهد الوطني للإحصاء، بلغت نسبة التضخم 5.1% في يوليو 2026، مقابل 5.3% في يونيو و5.5% في ماي. غير أن تباطؤ وتيرة التضخم لا يعني تراجع الأسعار، بل استمرار ارتفاعها بوتيرة أبطأ فحسب. ويشير الاقتصادي رضا شكندالي إلى أن أسعار بعض المواد الغذائية، مثل لحم الغنم، قفزت من نحو 27 دينارا للكيلوغرام سنة 2015 إلى 65 دينارا سنة 2026، محذرا من أن استمرار التضخم فوق 5% لفترة طويلة يهدد بمزيد تآكل القدرة الشرائية، خصوصا أن أغلب الزيادات تطال نفقات لا يمكن تفاديها كالغذاء والسكن والنقل والصحة.


وتتصاعد في هذا السياق حدة الاحتجاج الاجتماعي؛ إذ تتهم النقابات التونسية السلطات بالعجز عن مواجهة انقطاعات الماء والكهرباء وغلاء المعيشة وندرة بعض المواد الأساسية، مؤكدة عزمها "الدفاع عن خبز التونسيين وكرامتهم". من جهته، يرى المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (FTDES) أن تونس باتت تواجه صعوبة متزايدة في تلبية الحاجيات الأساسية لسكانها، منتقدا ما يسميه "الفجوة المتنامية بين الواقع الذي يعيشه المواطنون والخطاب الرسمي للسلطات".





المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98053370/t...


: في نفس القسم