☰

تونس: تعاطي المخدرات يتزايد ويتحول إلى ظاهرة مألوفة


السبت 7 نونبر 2026 à 17:04 |



تتصدر عمليات حجز المخدرات بمختلف أنواعها عناوين وسائل الإعلام التونسية بشكل شبه يومي، وفق ما رصدته إذاعة فرنسا الدولية، مع ارتفاع لافت في كميات الكوكايين المضبوطة. فبحسب أرقام الديوانة التونسية، بلغت المحجوزات 101 كيلوغرام خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، مقابل 94 كيلوغراما طوال سنة 2025، و33 كيلوغراما فقط في 2024؛ أي أن حصيلة تسعة أشهر فاقت حصيلة العام الماضي بأكمله.



الحدود الليبية في قلب المسالك

تُرجع السلطات التونسية جانبا من هذا الارتفاع إلى تنامي التهريب عبر الحدود مع ليبيا. وفي هذا السياق، أوضح المسؤول محمد علي الشعيبي، في برنامج بثته القناة الوطنية الأولى يوم 10 شتنبر، أن المخدرات تدخل البلاد برا وبحرا وجوا، وأن كميات مهمة من الكوكايين وأقراص الإكستازي تعبر الحدود الليبية، مشيرا إلى أن مرور شحنات كبيرة عبر التراب التونسي يُبقي جزءا منها في السوق المحلية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك ضبط نحو 30 كيلوغراما من الكوكايين مخبأة في سيارة قادمة من ليبيا عبر معبر رأس جدير.


من بلد عبور إلى سوق استهلاك

على المستوى المحلي، يُترجم هذا الاتجار في توفر مواد مخدرة متنوعة في السوق، وفي ارتفاع التعاطي لدى الشباب. وتقدّر وزارة الصحة التونسية عدد المتعاطين بما بين 500 و600 ألف شخص، فيما يرى مختصون أن المجتمع يشهد نوعا من التطبيع مع استهلاك المخدرات، وهو ما يستدعي في نظرهم مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني. كما رصدت دراسة علمية حديثة آثار الكوكايين في المياه المستعملة لعدد من المدن، مع تسجيل ذروات في تونس العاصمة وأريانة.

غير أن تطور الحجوزات وحده لا يكفي لقياس حجم الاستهلاك الفعلي، إذ لا تتيح الأرقام المتوفرة تحديد الكميات التي تُروَّج فعلا داخل البلاد، لكنها تكشف بوضوح انكشاف تونس المتزايد أمام شبكات التهريب العابرة للحدود.





المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98629556/t...


: في نفس القسم