المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

تقرير استخباراتي إسباني: حملة رقمية منظمة سبقت محاولة اقتحام سبتة بمشاركة حسابات جزائرية


الاثنين 3 أغسطس 2026 à 00:38 |




أظهر تقرير استخباراتي إسباني موسّع، أنجزه محلل متخصص في شؤون الأمن والإرهاب الدولي بطلب من عدة مؤسسات إسبانية، أن نشاطاً رقمياً كثيفاً على منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات المراسلة رافق الأسابيع التي سبقت محاولة الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز 2026. وبحسب التقرير الذي كشفته "الصحيفة"، فقد تصاعد هذا النشاط بشكل ملحوظ عقب حكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية في بداية يوليوز، قضى بمنع إعادة الأشخاص الذين يدخلون إلى سبتة عن طريق البحر عند الحدود.



ويقع التقرير، الذي اعتمد على تقنيات استخبارات المصادر المفتوحة واستخبارات وسائل التواصل الاجتماعي، في نحو سبعين صفحة، وغطّى النشاط الرقمي المسجل بين شهر يونيو وبداية غشت 2026 عبر متابعة منهجية لمنصات تيك توك وفيسبوك وإنستغرام وإكس، إضافة إلى عدد من مجموعات واتساب، مع حفظ مئات الأدلة الوثائقية التي جُمعت خلال فترة التحقيق.


وحدّد التقرير بنية رقمية موزعة تولّت فيها حسابات ومجموعات مختلفة أدواراً متكاملة: بعضها ركّز على نشر مقاطع فيديو ورسائل تعبوية للحفاظ على متابعة مستمرة، وأخرى عملت على إعادة توزيع هذه المحتويات وتضخيم انتشارها، بينما وفّرت مجموعات المراسلة تبادل معلومات عملية حول وسائل التنقل والمواعيد ونقاط التجمع وتطورات الوضع عند الحدود.


ومن أبرز عناصر التقرير رصد مجموعات على تطبيق واتساب يديرها مشرفون يستخدمون أرقاماً تحمل المقدمة الدولية الخاصة بالجزائر (213+)، كانت تتبادل معلومات عن مسارات الاقتراب من سبتة، ووسائل النقل، والمواعيد، وأماكن اللقاء، إلى جانب حسابات نشطة على تيك توك وفيسبوك وإنستغرام نشرت محتويات سمعية بصرية للحفاظ على زخم التعبئة. كما وثّق التقرير مشاركة حسابات ومجموعات انطلقت من الجزائر وتونس وفرنسا والولايات المتحدة، إلى جانب حسابات مرتبطة بالمغرب.


وبحسب حصيلة التحقيق، تجاوز الوصول المحتمل لهذه الحملة أحد عشر مليون مشاهدة وتفاعل، وهو رقم جُمع من مشاهدات المحتويات السمعية البصرية، وأعضاء الصفحات، والمنشورات، والتعليقات المسجلة خلال فترة التحليل. ويرى معدّو التقرير أن هذا الحجم يعكس قدرة استثنائية على الانتشار، مقارنة بحملات مماثلة سُجلت في مناسبات سابقة.


ويشدد معدّ التقرير على أن استنتاجاته تستند حصراً إلى معلومات ذات مصادر مفتوحة وأدلة موثقة، ولا ينسب القيادة العامة للحملة إلى جهة محددة، كما لا يحدد بشكل قاطع الهوية المدنية لعدد كبير من مديري الحسابات ومجموعات المراسلة. وترى الدراسة أن البعد الرقمي شكّل مكوناً أساسياً في تعبئة المشاركين وتداول المعلومات خلال الأسابيع التي سبقت أحداث سبتة.




المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/97...



Rss
Twitter
Newsletter