وخلال المناقشة العامة، مساء الثلاثاء، دعت عدة منظمات غير حكومية إلى تعزيز آليات الرصد المستقلة وتحسين حماية الأطفال في مناطق النزاع، مطالبةً بأن تقترن المساعدات الإنسانية بضمانات قانونية لحماية الفئات الهشة.
رصد مستقل: دعوات متجددة
دعت منظمة "PDES" (من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية) إلى تعزيز ضمانات الحماية في الأوضاع الإنسانية الممتدة، مؤكدة أن "المساعدة الإنسانية، على أهميتها، لا يمكن أن تحل محل حماية الحقوق الفردية، أو الرصد المستقل للوضع، أو وجود آليات فعالة لتقديم الشكاوى". وشددت المنظمة على مسؤولية الدولة المضيفة، أي الجزائر، الملزمة بضمان بيئة تحترم الحقوق الأساسية والتعاون مع آليات الأمم المتحدة.
من جهتها، دعت الوكالة الدولية للتنمية (AID) إلى إحداث آليات مستقلة داخل مخيمات تندوف. وعرض ممثلها مزاعم انتهاكات تتعلق بالصحراوية جديتو محمد محمد، مشيرًا إلى نقل مسنين ومرضى نحو الجزائر في ظروف وصفها بغير الملائمة، إضافة إلى اتهامات بسوء المعاملة والتمييز العنصري والعنف.
شهادة معتقل سابق
نقلت الشبكة الأفريقية للتنمية وحوكمة حقوق الإنسان شهادة معتقل صحراوي سابق أفاد بأنه تعرّض لـ"اختفاء قسري وتعذيب في مراكز سرية منسوبة لجبهة البوليساريو في جنوب الجزائر". وندّدت المنظمة بمزاعم اختطاف وتعذيب وتمييز عنصري واسترقاق واستغلال للأطفال، متهمة جبهة البوليساريو باستغلال "فراغ قانوني" لقمع المبلّغين عن هذه الانتهاكات.
وفيما يخص الأطفال، أكدت المنظمة أن بعض القاصرين يُفصلون عن أسرهم ويُرسلون إلى بلدان أخرى لإخضاعهم لـ"برامج تلقين سياسي وثقافي إضافة إلى تدريبات عسكرية تشمل استعمال الأسلحة والمتفجرات". كما تحدثت عن وفاة أطفال خلال تدريبات جرت في أمريكا اللاتينية، دون إبلاغ أسرهم بذلك.
تجنيد واسع للأطفال
من جهتهما، نبّهت منظمة "أوكابروس" الدولية لحقوق الإنسان وشبكة الوحدة من أجل التنمية في موريتانيا إلى تجنيد القاصرين من قبل جماعات مسلحة، خصوصًا في منطقة الساحل. وأفادت الشبكة الموريتانية بأن أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم عشر سنوات يُجنَّدون للمشاركة في عمليات قتالية. وبخصوص مخيمات تندوف، قدّرت الشبكة عدد الأطفال الذين جُنِّدوا بين عامي 1980 و2022 بـ"أكثر من 8000 طفل"، مؤكدة أن الرافضين يتعرضون لعقوبات قاسية.
المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/97...