تشات جي بي تي وجهة بارزة لإعلانات غوغل
أظهرت دراسة أعدتها شركة iPullRank أن منصة تشات جي بي تي استحوذت على نسبة من النقرات المدفوعة القادمة من محرك غوغل تفوق ما سجلته وجهات رقمية رئيسية أخرى شملها التحليل. وتستند النتائج إلى دراسة 13.1 مليار عملية بحث أجراها 9.1 ملايين مستخدم وافقوا على المشاركة، خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2024 إلى ديسمبر 2025.
وبحسب البيانات، جاءت تشات جي بي تي في المرتبة السادسة بين أكثر الوجهات التي نقر عليها مستخدمو بحث غوغل ضمن العينة، بعد يوتيوب وخدمات غوغل وريديت وفيسبوك وويكيبيديا. وسجلت لوحة الدراسة ملايين عمليات البحث الأسبوعية المرتبطة بالمنصة، في مؤشر على استمرار اعتماد المستخدمين على غوغل للوصول إلى خدمة الذكاء الاصطناعي التابعة لأوبن إيه آي.
وتشير الدراسة إلى أن انتقال المستخدمين من غوغل إلى تشات جي بي تي لا يعتمد على الظهور العضوي أو الزيارات المباشرة فقط، إذ تسهم الإعلانات المدفوعة أيضاً في هذا المسار. وتكتسب هذه النتيجة أهمية لمسؤولي التسويق عبر محركات البحث، لأنها توضح أن تجربة المستخدم لم تعد تنقسم بوضوح بين محركات البحث التقليدية وأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بل تتداخل فيها القناتان ضمن رحلة واحدة للاكتشاف والوصول إلى الخدمات.
وفي ما يتعلق بعمليات البحث التي لا تنتهي بنقرة، وجدت iPullRank أن 11.1 في المئة فقط من عمليات البحث التي كان يمكن أن تقود إلى أوبن إيه آي جرى اعتراضها عبر تجربة غوغل من دون نقر. وتعد هذه النسبة من بين الأدنى لدى الوجهات الكبرى التي شملتها الدراسة. ويرتبط ذلك، وفق التحليل، بطبيعة جزء من عمليات البحث عن تشات جي بي تي، إذ يقصد المستخدمون في حالات كثيرة فتح المنصة نفسها، ولا يكتفون بالحصول على إجابة مباشرة داخل صفحة نتائج البحث.
كما سجلت الدراسة ارتفاعاً بنحو 2.6 نقطة مئوية في المعدل الإجمالي لعمليات البحث التي لا تؤدي إلى نقر خلال فترة الرصد البالغة 15 شهراً. وفي المقابل، انخفضت حصة عمليات البحث التي انتهت بنقرة عضوية بنحو 2.8 نقطة مئوية. أما النقرات على الإعلانات المدفوعة فلم تظهر تغيراً ذا دلالة خلال الفترة نفسها.
وتفيد هذه المعطيات بأن اتساع نطاق الإجابات المباشرة وخصائص البحث التي تقلل الحاجة إلى مغادرة صفحة غوغل انعكس، ضمن هذه العينة، بصورة أكبر على الزيارات العضوية من أثره على الإعلانات. ولا يعني ذلك، بحسب ما يظهر من البيانات، أن الإعلانات المدفوعة بمنأى عن تحولات سلوك البحث، لكنه يدل على استقرار حصتها نسبياً في الفترة التي تناولتها الدراسة.
وكشفت النتائج أيضاً أن النقرات المدفوعة كانت أكثر حضوراً في عمليات البحث المرتبطة بعلامات تجارية محددة. فعندما تنتهي عمليات البحث المرتبطة بعلامة تجارية بنقرة، تبلغ نسبة النقرات المدفوعة 4.4 في المئة، مقابل 3.3 في المئة لعمليات البحث غير المرتبطة بعلامات تجارية. وفسرت iPullRank ذلك باحتمال لجوء الشركات إلى الإعلانات لحماية ظهور أسمائها في نتائج البحث.
ويكتسب هذا المعطى صلة خاصة بعمليات البحث عن تشات جي بي تي، لأن المستخدم الذي يبحث عن اسم المنصة على غوغل يكون غالباً في طريقه إليها مباشرة. غير أن الدراسة لم تحدد الكلمات المفتاحية التي تشتري عليها أوبن إيه آي الإعلانات، ولا حجم إنفاقها، ولذلك لا يمكن منها تحديد نسبة الزيارات المدفوعة التي تعود إلى حملات حماية العلامة التجارية.
ومن جهة أخرى، بينت الدراسة أن نحو 14 في المئة فقط من نقرات مستخدمي غوغل اتجهت إلى مواقع وردت أسماؤها صراحة في استعلامات البحث، بينما صُنفت 86 في المئة من النقرات ضمن نقرات الاكتشاف. ويعني ذلك أن حصة كبيرة من الزيارات لا ترتبط بوجهة اختارها المستخدم مسبقاً، بل تتأثر بالنتائج والإعلانات وتجربة البحث المعروضة أمامه. وتشير النتائج إلى ترابط متزايد بين غوغل وتشات جي بي تي في مسارات الوصول الرقمية، إذ يمكن للإعلان داخل نتائج البحث أن يصبح أحد منافذ الانتقال إلى منصة الذكاء الاصطناعي.
المصدر : https://intelligences.articlophile.net/articles/i/...