ترامب يحذّر: معارضة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تهدد المجتمعات بالتخلف والفقر


الجمعة 4 شتنبر 2026 à 16:14 |



دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوة عن إقامة مراكز بيانات مخصصة لدعم توسّع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. وفي رسالة نشرها في 31 أغسطس 2026، أكد أن المجتمعات المحلية التي تعارض هذه المشاريع تخاطر بأن "تصبح متخلفة وفقيرة"، بحسب ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال.



وبحسب طرحه، يمكن لهذه البنية التحتية أن توفر فرص عمل واستثمارات وعائدات ضريبية قد تخفف الضغط الضريبي على السكان المحليين. ودعا ترامب المجتمعات إلى عدم "قتل الدجاجة التي تبيض ذهبًا"، مؤكدًا أن الازدهار المحلي يمر عبر الترحيب بهذه المشاريع وضرائب أقل ووظائف أكثر، بحسب ما أوردته USA Today. كما وضع ترامب هذا الجدل المحلي في سياق التنافس التكنولوجي بين واشنطن وبكين، معتبرًا أن معارضة مشاريع مراكز البيانات تصب في مصلحة الصين، التي وصفها بأنها المستفيد الأكبر من تنامي هذا التيار الرافض داخل الولايات المتحدة.


معارضة محلية متنامية يأتي هذا الدفاع الرئاسي في وقت تتسع فيه المعارضة الشعبية في مناطق أمريكية عديدة. فمراكز البيانات اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي تستهلك كميات ضخمة من الكهرباء، كما تثير بعض المشاريع مخاوف مرتبطة بالمياه المستخدمة في التبريد، والضوضاء، والتوسع العمراني على حساب الأراضي، وتأثيرات محتملة على فواتير الطاقة المنزلية، وفق ما أشارت إليه تقارير USA Today. ويتجاوز هذا الرفض الانقسامات الحزبية التقليدية. فقد أظهر استطلاع لمؤسسة غالوب، نقلته عدة وسائل إعلام، أن 71% من الأمريكيين يعارضون إقامة مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في منطقتهم، منهم 48% يعارضونه "بشدة"، مقابل 7% فقط يؤيدونه تأييدًا قويًا. أما استطلاع مشترك أجرته رويترز وإبسوس على عيّنة من 4531 بالغًا، فأظهر أن 57% منهم سيعارضون مشروعًا من هذا النوع في مجتمعهم، مقابل 14% فقط يؤيدون إقامته قرب منازلهم. وفي المقابل، سجّل استطلاع أجرته مؤسسة أنينبرغ في أغسطس نسبة معارضة بلغت 61%.


زاوية قراءة يكشف هذا الجدل عن تناقض مركزي في استراتيجية الولايات المتحدة إزاء الذكاء الاصطناعي: تقدّم واشنطن وشركات التكنولوجيا الكبرى مراكز البيانات باعتبارها بنية تحتية للسيادة التقنية والقدرة التنافسية في مواجهة الصين، غير أن كلفتها - الكهربائية والمائية والعقارية والسياسية - تتحملها المجتمعات المحلية. وبذلك، لا تقتصر المسألة على كونها خيارًا بين "التأييد أو الرفض" للذكاء الاصطناعي، بل تمتد إلى شروط نشره: الشفافية بشأن استهلاك المياه والكهرباء، والمساهمة في تطوير الشبكة الكهربائية، وضمانات حول فرص العمل الفعلية التي تُخلق، والنظام الضريبي المحلي، واللجوء إلى مصادر طاقة منخفضة الانبعاثات، ومدى تمكين السكان من المشاركة في القرار. أما وعود ترامب بخلق فرص العمل وخفض الضرائب فتبقى حججًا سياسية، ترتبط ترجمتها الفعلية بكل مشروع على حدة، وبالاتفاقيات الضريبية المبرمة مع الشركات المشغّلة، وبوضعية الشبكة الكهربائية المحلية.




المصدر : https://intelligences.articlophile.net/articles/i/...


: في نفس القسم