بوريطة يدين الهجمات الإرهابية على مالي ويحذّر من تواطؤ الانفصال والإرهاب


Rédigé le الخميس 30 أبريل 2026 à 14:23 | Lu 0 commentaire(s)




جدّد وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة إدانة المغرب للهجمات الإرهابية التي استهدفت منشآت عسكرية ومدنية في مالي، مشيرا إلى أن الرباط رصدت وجود "تواطؤ واضح الآن بين الانفصال والإرهاب"، وذلك خلال لقائه يوم 29 أبريل 2026 بنظيره الأمريكي كريستوفر لاندو، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية. أكّد بوريطة أن هذا التحالف الموضوعي بين التيارات الانفصالية والجماعات الإرهابية يشكّل خطرا على استقرار منطقة الساحل برمتها، وليس على مالي فحسب، داعيا المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية إلى التحرك لتفكيك هذا التحالف الخطير.


وشهدت مالي يوم 25 أبريل 2026 سلسلة هجمات منسّقة طالت العاصمة باماكو ومدينة كاتي القريبة منها، إضافة إلى مدن كيدال وغاو وسيفاري وموبتي في شمال البلاد ووسطها. تبنّى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة هذه الهجمات، وأعلن التنظيم الإرهابي عن تنسيق عملياته مع جبهة تحرير أزواد، الحركة الانفصالية التي تطالب باستقلال إقليم أزواد في شمال مالي. أفادت مصادر بأن هذه الاعتداءات أسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف العسكريين والمدنيين، في حين أعلنت جبهة تحرير أزواد سيطرتها على مدينة كيدال الاستراتيجية.

موقف مغربي ثابت تجاه الأزمة المالية

شدّد بوريطة على أن المملكة المغربية تدعم استقرار وسيادة ووحدة الأراضي المالية، معتبرا أن استقرار مالي ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي في منطقة الساحل التي تعيش "مرحلة حرجة للغاية من تاريخها المعاصر". اعتبر الوزير المغربي أن التحالف بين الانفصاليين والإرهابيين بات أمرا يستوجب يقظة جماعية من جميع الأطراف المعنية مباشرة على المستويين الإقليمي والدولي. لم يذكر بوريطة بشكل صريح الجهة التي لمّح إليها في سياق حديثه عن "الابتزاز والتخويف" من طرف ثالث، لكن تصريحاته تأتي في سياق إقليمي متوتر تتداخل فيه مصالح دول الجوار ومعطيات الأمن الإقليمي.

واشنطن تؤكد موقفها من قضية الصحراء وتدعو إلى حل سريع

في السياق ذاته، أكد وكيل وزارة الخارجية الأمريكية كريستوفر لاندو اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، ودعمها الثابت لمقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره "الأساس الوحيد لحلّ عادل ودائم" للنزاع الإقليمي حول الصحراء. وصف المسؤول الأمريكي الوضع الراهن بأنه "غير مقبول"، مشيرا إلى أن النزاع يدوم منذ العام 1975، أي "أطول من عمر إنسان"، داعيا إلى إيجاد تسوية "سريعة" لهذا الملف المعقد. أشاد بوريطة بالموقف الأمريكي، واصفا الاتصال الهاتفي التاريخي الذي أجراه الملك محمد السادس مع الرئيس دونالد ترامب في 10 ديسمبر 2020 بـ"المنعطف الحاسم"، مؤكدا أن واشنطن ترعى اليوم مسارا دبلوماسيا يهدف إلى تحقيق حلّ نهائي "في إطار فريد يقوم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية".

وجاءت زيارة لاندو إلى الرباط ضمن جولة إقليمية شملت الجزائر والمغرب في الفترة من 27 أبريل إلى الأول من مايو 2026، تناولت تعزيز التنسيق التكنولوجي والفضائي بين واشنطن والرباط، فضلا عن التعاون الأمني طويل الأمد. يأتي هذا التحرك الدبلوماسي قبل أيام من موعد مناقشة مجلس الأمن الدولي لملف الصحراء، في توقيت حساس يشهد تصاعدا للتوترات في منطقة الساحل وتشابكا متزايدا بين الجماعات المسلحة ذات الأجندات المتباينة.




المصدر : https://www.alkhabar.ma/bulletin/i/96331621/boryt-...


: في نفس القسم