بن حمزة: تجريم التضليل بالذكاء الاصطناعي يعزز نزاهة الاستحقاقات التشريعية 2026 بالمغرب


Rédigé le الجمعة 31 يوليو/جويلية 2026 à 00:31 | Lu 0 commentaire(s)



تناول الأستاذ الجامعي عادل بن حمزة، خلال استضافته في حلقة من برنامج "جلسة عمل" على هسبريس، أبرز المستجدات القانونية التي ستؤطر الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مقدما قراءة تحليلية لظاهرة العزوف الانتخابي التي اعتبرها امتدادا لتحول عالمي يطال شرعية المؤسسات التمثيلية بشكل عام، وليست خاصية مغربية محضة.



وأوضح الباحث المغربي أن الشكوك المتنامية حول قدرة المؤسسات السياسية الراهنة على مواكبة تطلعات الشعوب تدفع إلى التساؤل حول مدى استجابة الديمقراطية التمثيلية، بصيغتها المعتمدة عالميا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، للحاجيات الفعلية للمواطنين اليوم. ومع ذلك، أبدى تفاؤله بشأن المحطة التشريعية المقبلة، متوقعا نسبة مشاركة محترمة نظرا لحجم الانتظارات المعلقة عليها.


وأشاد المتحدث بالحملة الإعلامية التي خاضتها وزارة الداخلية للتعريف بمواعيد التسجيل في اللوائح الانتخابية، مؤكدا ضرورة انخراط المواطنين فعليا في هذه العملية باعتبار صناديق الاقتراع القناة الوحيدة للتعبير عن الرأي. واعتبر أن كل من يتذمر من الوضع السياسي دون أن يكون مسجلا في اللوائح إنما يدفع، على حد تعبيره، "ضريبة الغياب" لعدم ممارسته حقه في الاختيار. كما لفت إلى أن دمج الانتخابات المحلية والتشريعية في محطات سابقة ساهم في رفع نسب المشاركة بفعل قرب الاستحقاق وكثافة تعبئة الأحزاب والمرشحين.


وعلى صعيد التأطير القانوني، أشار بن حمزة إلى إصداره حديثا مؤلفا بعنوان "دليل الانتخابات التشريعية في ضوء آخر المستجدات القانونية" رفقة باحثين آخرين، بهدف تجاوز الإشكالات الناجمة عن جهل بعض الفاعلين السياسيين بتعقيدات المنظومة القانونية الانتخابية. وأوضح أن الكتاب جاء لتفادي هدر الوقت السياسي والموارد المالية الناتج عن أخطاء يرتكبها مرشحون أو أحزاب في مسار الترشيحات والحملات ويوم الاقتراع، وهي أخطاء كثيرا ما تفضي إلى طعون قضائية تستوجب إعادة الانتخاب في دوائر معينة وتحمّل الدولة والأحزاب تكاليف باهظة. كما أشاد بالتوجيهات الملكية التي دعت إلى استكمال تجهيز القوانين الانتخابية قبل نهاية سنة 2025، وهو ما أتاح إطارا قانونيا واضحا تجاوز حالة الغموض التي كانت تطبع النصوص سابقا حتى أسابيع قليلة من موعد الاقتراع.


وتوقف بن حمزة عند البعد التكنولوجي في الاستحقاق المقبل، مشيرا إلى أن انتخابات 2026 تأتي في خضم ثورة الذكاء الاصطناعي وانتشار الاستعمال المكثف للوسائل الرقمية، وهو ما يفتح الباب أمام مخاطر تضليل الرأي العام على غرار ما شهدته تجارب دولية بارزة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا. وثمّن في هذا الإطار يقظة المشرع المغربي الذي أدرج مقتضيات تجرم توظيف هذه الأدوات التقنية لتزييف الحقيقة أو المساس بالحياة الشخصية للأفراد والمرشحين، مبرزا أن استثناء الجرائم الانتخابية من الاستفادة من العقوبات البديلة ينبع من فلسفة تقضي بأن تكون العضوية في مجلس النواب بعيدة عن كل شبهة.


وختم بن حمزة تصريحاته بالتأكيد على أن التعديلات القانونية الأخيرة حافظت على إمكانيات مشاركة فئة الشباب وفق القواعد المطبقة على باقي المرشحين، داعيا إلى ضرورة انتظار تنزيل هذه المستجدات على أرض الواقع لتقييم نتائجها بشكل دقيق وموضوعي.




المصدر : https://intelligences.articlophile.net/mlfat/i/975...


: في نفس القسم