يروي الكاتب والمترجم أنطونيو روماني، في مقال نشره موقع ليتراري هَب، تاريخ الباعة المتجولين في منطقة لونيجيانا الإيطالية، الذين انطلقوا منذ قرون من قرى فقيرة في جبال الأبنين حاملين على ظهورهم صورًا دينية وتقاويم وكتبًا، رغم أن كثيرين منهم لم يكونوا يعرفون القراءة أصلاً.
من بين هؤلاء، يبرز اسم إيمانويلي ماوتشي، ابن قرية بارانا، الذي ورث مهنة بيع الكتب عن أبيه وجده قبل أن يقرر الهجرة إلى أمريكا الجنوبية. بعد محاولات فاشلة في بوينس آيرس، استقر في مكسيكو سيتي حيث بدأ تجارته تزدهر تدريجيًا، ثم أسس دار نشر صغيرة قبل أن ينتقل بها إلى برشلونة الإسبانية سنة 1892.
يشرح المقال كيف طوّر ماوتشي فكرة "الكتاب الجيبي" الصغير الحجم والسعر، وهي الفكرة التي جعلت من داره "كاسا إديتوريال ماوتشي" نجاحًا تجاريًا كاسحًا، ممتدًا عبر مدريد وبوينس آيرس ومكسيكو سيتي، مستفيدًا من أحدث تقنيات الطباعة آنذاك رغم افتقاره للتكوين الأكاديمي.
ويخلص الكاتب إلى أن هؤلاء الباعة المتجولين، حين استقروا لاحقًا في مدن شمال إيطاليا، أسسوا جائزة أدبية فريدة تُدعى "بانكاريلا" يتولى تحكيمها باعة كتب حصرًا بمعايير شعبية بسيطة، تكريمًا لتقليد جعل من الكلمة المكتوبة سلعة متاحة لعامة الناس بعيدًا عن نخبوية دور النشر التقليدية.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97627022/l...










