في مقال نشرته مجلة غريتر غود الصادرة عن جامعة كاليفورنيا في بيركلي، تشرح الباحثة الإيرلندية أنيت كلانسي، الأستاذة المساعدة في إدارة الأعمال بجامعة كوليدج دبلن، أن خيبة الأمل ليست مجرد شعور سلبي يجب التخلص منه، بل إشارة تكشف الفجوة بين توقعاتنا والواقع، وقد تحمل في طياتها فرصة لفهم أعمق لما نريده فعلاً.
تستند كلانسي إلى بحث أعدته على مدى أكثر من خمس عشرة سنة كمستشارة في بيئات العمل، حيث لاحظت أن خيبة الأمل غالبًا ما تنشأ من أهداف غير واقعية تفرضها المؤسسات، لكنها تُختبر على المستوى الفردي كإحساس بالفشل الشخصي. وتحذر مما تسميه "فخ النجاح"، إذ إن تجاوز هدف ما بنسبة معينة يرفع سقف التوقعات مستقبلاً، مما يجعل التقصير لاحقًا أكثر إيلامًا.
وتضيف الباحثة أن الناس يميلون إلى تفسير خيبة الأمل بطريقتين متطرفتين: إما لوم الذات باعتبارها دليلاً على النقص، أو لوم الآخرين والغضب منهم. وكلا التفسيرين، بحسبها، يتجنبان مواجهة الحقيقة الأصعب، وهي أن التوقعات نفسها قد تكون غير واقعية أو مبنية على افتراضات خاطئة.
وتوصي كلانسي بالانتقال من محاولة "إلغاء" خيبة الأمل إلى تقبّلها كإشارة قابلة للقراءة، مشيرة إلى أن تسمية المشاعر الصعبة بصراحة يقلل من حدتها، وأن بيئات العمل التي تسمح بمناقشة الإحباط بصراحة تكون عادة أكثر أمانًا نفسيًا وأكثر قدرة على الإبداع والتعلم من الإخفاقات.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97626999/h...