المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

المغرب: هل تشكل أزمة الشرق الأوسط نقطة تحول بالنسبة للمكتب الشريف للفوسفاط؟


الجمعة 31 يوليو 2026 à 21:02 |




تحول المكتب الشريف للفوسفاط من مجموعة تعدينية إلى عملاق صناعي، وراهن منذ سنوات طويلة على الابتكار والبحث والتطوير، خصوصا عبر جامعة محمد السادس المتعددة التقنيات (UM6P). وفي ظل قيادة رئيسه المعروف، وسّعت المجموعة أنشطتها بشكل كبير، مراهنة على تخضير عملياتها من خلال استثمارات في الطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر والأمونيا الخضراء. والنتيجة أن المكتب الشريف للفوسفاط أصبح اليوم مجموعة ضخمة تضم فروعا متعددة وتشغّل أكثر من 20 ألف شخص، لتشكل أحد الأعمدة الثقيلة للاقتصاد المغربي.



غير أن الآلة تعثرت خلال الأشهر الأخيرة. فالحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز وضعا سوق الأسمدة تحت ضغط كبير، ما عقّد التزود بالمواد الأولية وأدى إلى ارتفاع أسعار المدخلات. وقد خرج عملاق الأسمدة المغربي من فترة اضطراب تسبب فيها إغلاق المضيق، حسب ما أورده تحليل فيديو نشرته مجلة جون أفريك، يتناول تأثير هذه المحنة على المجموعة وعلى رئيسها مصطفى الترابي.


ورغم السياق الدولي المتقلب، لا يبدو أن المكتب الشريف للفوسفاط، الذي يقوده مصطفى الترابي منذ سنة 2006، بصدد التراجع. فقد أقدمت المجموعة، التي تتوفر على أكبر احتياطي عالمي من الفوسفاط، على فتح فرع لها في فرنسا وآخر في الهند، وأصدرت سندات دولية بقيمة 1.5 مليار دولار، ووقّعت شراكات مع شركة "ميسترال" للذكاء الاصطناعي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلا عن إطلاق مشروع مصنع جديد في مالاوي.


وبفضل هذا النهج القائم على التنويع والتوسع الدولي، تمكن المكتب الشريف للفوسفاط، على مدى عشرين سنة، من فرض نفسه كأحد أبرز الفاعلين العالميين في سوق الأسمدة الفوسفاطية، رغم التحديات الجيوسياسية المتلاحقة التي يفرضها السياق الدولي الراهن.




المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/97...



Rss
Twitter
Newsletter