الكلاب الروبوتية تدخل شوارع أتلانتا كحراس ليليين


Rédigé le الخميس 9 أبريل 2026 à 01:35 | Lu 1 commentaire(s)



تشهد أحياء عدة في مدينة أتلانتا الأمريكية ظهور وحدات أمنية جديدة على أربع قوائم معدنية، تتمثل في كلاب روبوتية مزودة بأنظمة رؤية واستشعار متقدمة، تتولى مهام الحراسة الليلية ورصد المتسللين والتنبيه بقدوم الشرطة عبر صفارات إنذار ورسائل صوتية مسجلة. تعتمد هذه الآلات على مزيج من الذكاء الاصطناعي والتحكم عن بُعد، وتخضع لتجارب ميدانية متزايدة في مجمعات سكنية ومواقف سيارات ومشروعات بناء بحثا عن نماذج جديدة للأمن منخفض الكلفة وطويل الدوام مقارنة بالحراس البشر.


تعمل هذه الكلاب الروبوتية في بعض أحياء أتلانتا ضمن عقود مبرمة مع شركات ناشئة في مجال الأمن الآلي، من بينها شركات محلية طورت نماذج قادرة على الدوران المستمر في المحيط الخارجي للمباني ورصد الحركة غير المألوفة عبر كاميرات عالية الدقة ومستشعرات حرارية قادرة على التقاط الأجسام في العتمة، ثم إطلاق صافرات تحذير قوية وبث رسائل صوتية تخطر المتسلل بأن الشرطة أُبلغت بالحادث وأن المنطقة تخضع للتصوير الكامل. وتظهر تسجيلات مصورة تداولها سكان أحياء مثل كاسلبيري هيل كلابا روبوتية تتحرك في الممرات الداخلية والخارجية لمجمعات سكنية، وتلاحق أشخاصا حاولوا دخول أمكنة مغلقة أو اجتياز أسوار بوابات خاصة قبل أن يلوذوا بالفرار بعد انطلاق التحذيرات الصوتية والضوئية.

تعتمد هذه المنصات على بنية تقنية تجمع بين رؤية بزاوية 360 درجة، وإرسال مباشر للفيديو إلى غرف تحكم بعيدة، وبرمجيات تمييز للأجسام تساعد على تصنيف الحركة بين نشاط اعتيادي وسلوك يُحتمل أن يكون مرتبطا بالسرقة أو التخريب، مع إمكانية رسم مسارات دورية ثابتة أو تعديلها عن بُعد عند رصد نمط تهديد جديد. وتتيح هذه القدرات للشركات المالكة للعقارات أو شركات الأمن الخاصة استبدال جزء من الحراسة التقليدية بدوريات آلية تعمل على مدار الساعة دون توقف أو مناوبات، مما يقلل من التكاليف المرتبطة بأجور إضافية وتأمين وظروف عمل ليلية، مع الإبقاء في العادة على عدد من الحراس البشر لتولي التدخل المباشر عند الضرورة.

في خلفية هذا التحول، تسجل أتلانتا ارتفاعا في معدلات سرقة السيارات والسطو على المباني السكنية ومواقع البناء، الأمر الذي يدفع بعض المجمعات إلى تجربة حلول أكثر ارتباطا بالتكنولوجيا بما فيها روبوتات متجولة ذات تصميم شبيه بالكلاب، سبق أن استخدمت في مدن أمريكية أخرى في مواقف سيارات وموانئ ومنشآت صناعية. وتقدم الشركات المطورة لهذه الأنظمة منتجاتها باعتبارها أدوات ردع تمكن من إبعاد المتسللين قبل وقوع أضرار كبيرة، إذ يقترن وجود هذه الكلاب الروبوتية بلوحات تحذيرية وإضاءة ليلية قوية، بالإضافة إلى تسجيل مستمر يمكن أن يستخدم لاحقا في التحقيقات أو النزاعات القانونية المتعلقة بالمسؤولية عن الخسائر.

يرافق هذا التوجه نقاش واسع حول الأثر المترتب على تحويل مراقبة الأحياء السكنية إلى عملية شبه آلية، إذ ترى منظمات مدافعة عن الحقوق المدنية أن انتشار كلاب روبوتية مزودة بكاميرات وأجهزة استشعار على مدار اليوم قد يفتح الباب أمام توسع غير مضبوط في المراقبة، ويفرض أسئلة حول من يملك حق الوصول إلى الصور والبيانات ومدة الاحتفاظ بها وكيفية حمايتها من التسريب أو الاستخدام خارج الأغراض الأمنية المعلنة. كما تطرح إشكالات تتعلق بانحياز الخوارزميات المستخدمة في تصنيف السلوك “المشبوه”، وما إذا كانت ستؤدي إلى استهداف أكبر لفئات اجتماعية بعينها أو إلى تدخلات متكررة في مناطق معينة مقارنة بغيرها اعتمادا على بيانات تدريب سابقة أو تفاوت في مستوى التبليغ عن الجرائم.

وتوجد أيضا تساؤلات عملية عن حدود هذه الأنظمة، مثل مدى قدرتها على التمييز بين السكان والزوار العاديين والمتسللين الفعليين، وكيفية تجنب الحوادث في حال تعطل الروبوت أو فقدانه الاتصال، بالإضافة إلى ما إذا كانت هذه المنصات ستظل في نطاق القطاع الخاص أم ستتحول تدريجيا إلى أدوات تعمل بتفويض مباشر من الشرطة في الشوارع العامة. في المقابل، ترى جهات رسمية محلية أن هذه الكلاب الروبوتية تمثل إضافة تقنية يمكن أن تدعم الدوريات البشرية وتوفر وجودا مستمرا في نقاط يصعب تغطيتها طوال الوقت، مع التأكيد على أن القرار بشأن توسيع استخدامها سيخضع لتقييم لنتائج التجربة خلال الأشهر المقبلة على مستوى معدلات الجريمة وتقبل السكان لهذا النمط الجديد من الحراسة.




المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/95915942/alklab-alr...


: في نفس القسم