الكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي في مقال دروكنميلر المنتقد لبيسنت بـ«وول ستريت جورنال»


الجمعة 18 شتنبر 2026 à 16:50 |



كشف موقع «نوتس» الأميركي، في تقرير أعده الصحافي جيف شتاين ونُشر يوم الثلاثاء 25 غشت 2026، أن مقال الرأي الذي نشره الملياردير ستانلي دروكنميلر في صحيفة «وول ستريت جورنال» تحت عنوان «دع سوق السندات يتحدث»، والذي انتقد فيه تدخلات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في سوق السندات، كُتب بمساعدة الذكاء الاصطناعي. ونُشر المقال الأصلي يوم الاثنين 24 غشت 2026.



وانتقد دروكنميلر في مقاله ما وصفه بمحاولات بيسنت «إدارة أسعار» سندات الخزانة الأميركية بدل الاكتفاء بعمليات سيولة مشروعة، معتبراً أن هذا التدخل يتجاوز الدور المعتاد لوزارة الخزانة في الأسواق.


وتكتسب هذه الانتقادات وزناً خاصاً كون دروكنميلر ووزير الخزانة سكوت بيسنت عملا معاً سابقاً في مؤسسة جورج سوروس، إذ يوصف دروكنميلر أحياناً بأنه «معلّم» أو موجّه بيسنت، وهو ما ضاعف الاهتمام الإعلامي بمقاله.


وأشار التقرير إلى أن الاقتصادية كلوديا سام كتبت عبر منصات التواصل الاجتماعي أن نتيجة فحص أداة «بانغرام» المتخصصة في كشف النصوص الاصطناعية أظهرت أن «100 في المئة من هذا النص من إنتاج الذكاء الاصطناعي»، من دون أن يقدم التقرير تفاصيل إضافية حول منهجية الأداة أو درجة موثوقية نتيجتها.


وأقر دروكنميلر نفسه، في تصريحات أدلى بها يوم الثلاثاء، باستخدامه الذكاء الاصطناعي في الكتابة، قائلاً: «أكتب كل شيء الآن باستخدام الذكاء الاصطناعي، للسبب نفسه الذي يجعلني أستخدم الآلة الحاسبة عند حل المسائل الرياضية».


ودافع محرر صفحات الرأي في «وول ستريت جورنال» بول غيغوت عن نشر المقال، قائلاً: «السؤال بالنسبة لنا هو ما إذا كان ما ننشره يعكس حجة أصلية لصاحبها»، مؤكداً أن مصداقية دروكنميلر ورأيه الحقيقي أهم من طريقة الكتابة. في المقابل، أبدى كريس روبرتس، الأستاذ المشارك في جامعة ألاباما والمتخصص في أخلاقيات الصحافة، تحفظه، معتبراً أن «استخدام الذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات حول مقدار الوقت والتفكير الذي بُذل فعلاً في كتابة المقال».


وتعكس هذه الواقعة تصاعد الجدل حول دور الذكاء الاصطناعي في كتابة مقالات الرأي، وسط تباين الآراء بين من يرى أن الاستعانة بهذه الأدوات لا تمس بمصداقية الأفكار المطروحة، ومن يعتبر أنها تطرح تساؤلات جوهرية حول أصالة العمل الصحافي والفكري المنشور.




المصدر : https://www.alkhabar.ma/thkaaaat/i/97954520/drucke...


: في نفس القسم