احتضن مقر قيادة المنطقة الجنوبية بأكادير، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، لقاء بين الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية، واللواء جواد أحمد، القائد الجديد لقوة بعثة الأمم المتحدة في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وبحسب بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، أورده موقع «لو360» نقلا عن وكالة المغرب العربي للأنباء، شكّل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول أنشطة البعثة، وأشاد خلاله الطرفان بمستوى التنسيق في المجالات العملياتية والأمنية وفي إزالة الألغام والدعم اللوجستي.
ويُعد هذا اللقاء أول اجتماع رسمي للقائد الجديد مع القيادة العسكرية المغربية، ويكتسي توقيته دلالة خاصة، إذ يأتي عشية مداولات مجلس الأمن بشأن تجديد ولاية البعثة التي تنتهي في 31 أكتوبر بموجب القرار 2797، المعتمد قبل عام في التاريخ نفسه.
مسار القائد الجديدعيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اللواء جواد أحمد في أغسطس الماضي، خلفا للواء البنغلاديشي محمد فخر الأحسن، الذي قاد القوة منذ سنة 2023 خلفا للجنرال الباكستاني ضياء الرحمن، وانتهت مهمته في 2 أغسطس. وتسلّم القائد الجديد مهامه منتصف شتنبر بمقر البعثة في العيون، وفق ما أورده موقع «موروكو وورلد نيوز».
ويستند اللواء جواد أحمد إلى أزيد من 35 سنة من الخبرة في مناصب القيادة والعمليات، داخل الجيش الباكستاني وفي عمليات حفظ السلام. فقد شغل منصب مدير عام بوزارة الدفاع الباكستانية في روالبندي، وقاد فرقة مشاة، وتولى مديرية التفتيش والتقييم بالقيادة العامة للجيش، كما عمل كبيرا للمدربين بكلية القيادة والأركان في كويتا. وسبق له أن شارك ضمن كتيبة باكستانية في بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في سلافونيا الشرقية بكرواتيا، وهو حاصل على شهادتي ماجستير من جامعة الدفاع الوطني الباكستانية، وعلى شهادة دراسات عليا في الأمن والاستراتيجية من كلية كينغز بلندن.
يتزامن وصول القائد الجديد مع مراجعة استراتيجية تخضع لها البعثة؛ إذ أعلنت الإدارة الأمريكية في مارس الماضي إعادة تقييم شاملة لعمل «المينورسو»، ضمن مراجعة أوسع لعمليات حفظ السلام الطويلة الأمد. وتشمل هذه المراجعة، التي تجري في نيويورك، وظائف البعثة وحجم أفرادها ومدى ملاءمتها لتطور المسار السياسي.
ومن المرتقب أن يصوّت مجلس الأمن يوم الجمعة 30 أكتوبر على مشروع قرار تتولى الولايات المتحدة صياغته. وبحسب مقارنة أجراها الموقع ذاته بين المسودة الأولى والنص المعدَّل، تظل خطة الحكم الذاتي المغربية في النسختين الأساس الوحيد للمفاوضات، مع إعادة تسمية البعثة بحذف كلمة «الاستفتاء» من اسمها ومن ولايتها. وكانت المسودة الأولى تنص على انتهاء ولاية قوة حفظ السلام في 30 أبريل 2027، وعلى خفض عدد الأفراد النظاميين المأذون لهم بنسبة لا تقل عن 50 في المائة قبل 31 يناير 2027، في حين يُسقط النص المعدَّل هذه الآجال، ويمدد الولاية إلى 31 أكتوبر 2027، ويحدد 1 نونبر 2026 موعدا لتغيير الاسم، ويطلب من الأمين العام تقديم مقترحات مفصلة قبل 30 يناير 2027. كما يصف النص المعدَّل الحكم الذاتي بأنه الحل الأكثر قابلية للتطبيق، ويعيد إدراج مبدأ تقرير المصير في الديباجة وفي المنطوق.
وتبقى هذه المعطيات رهينة بالصيغة النهائية التي سيعتمدها المجلس، والتي تتزامن مع أول احتفال بـعيد الوحدة.
اقرأ أيضًا في شبكتنا
عيد الوحدة: سنة على القرار 2797 بين المنعطف الدبلوماسي وتحديات التنزيل واشنطن تفرض إيقاعاً جديداً في ملف الصحراء: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كخيار وحيد للتسوية زنيبر: قضية الصحراء لم تعد على جدول أعمال مجلس حقوق الإنسانالمصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/98...