Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

الـ"لود بادجتِنغ": ظاهرة جديدة لتوفير المال بصوت عالٍ


Rédigé le الاثنين 23 فبراير 2026 à 18:45 | Lu 0 commentaire(s)



في زمن يزداد فيه الحديث عن التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، تظهر على شبكات التواصل الاجتماعي نزعة جديدة تحمل اسم "اللود بادجتِنغ" (Loud Budgeting)، أي "الميزانية الصاخبة". هذه الفكرة البسيطة تقوم على إعلان الأفراد بشكل صريح وواضح رغبتهم في الحد من الإنفاق وتوفير المال، دون خجل أو تبريرات اجتماعية معتادة.  



على منصة "تيك توك"، تجاوزت هذه الظاهرة ملايين المشاهدات، إذ يجاهر المستخدمون بعدم رغبتهم في صرف المال على أمور يرونها غير ضرورية. بدل اختلاق الأعذار لتفادي العزائم أو الأنشطة المكلفة، يختار الشخص أن يكون صريحًا بالقول إنه لا يودّ إنفاق المال في الوقت الحالي.  

يعتبر أنصار "اللود بادجتِنغ" أن هذه الممارسة تشجع على وعي مالي أكبر، وتدفع إلى احترام الميزانية الشخصية والالتزام بالأولويات. هي نقيض لما يُعرف بـ"الترف الصامت" (Quiet Luxury) الذي يرمز إلى الثراء الهادئ، إذ يسعى "اللود بادجتِنغ" إلى كسر التابوهات المرتبطة بالمال، خصوصًا في المجتمعات التي تربط الحديث عن الوضع المالي بالحرج أو الفشل.  

الفكرة الجوهرية وراء هذه الحركة هي التطبيع مع مفهوم القول "لا أستطيع الإنفاق الآن" دون خوف من الحكم أو الانتقاد، وتحويل الحرص المالي من سلوك يُعتبر بخلاً إلى أسلوب حياة واعٍ ومسؤول. عدد من خبراء التمويل الشخصي، مثل أندريا ووروك، يشيرون إلى أن هذا النهج يمكن أن يساعد الأفراد على تحقيق أهدافهم المالية بفاعلية أكبر من خلال الوضوح والتواصل.  

لبدء تطبيق هذا الأسلوب، يُنصح بتحديد الأهداف المالية بوضوح—سواء كانت لسداد الديون، أو لتكوين مدخرات، أو للاستثمار في المستقبل. بعدها، ينبغي مراجعة العادات الاستهلاكية وضمان انسجامها مع هذه الأهداف، مع تشجيع الحوار الصريح مع المحيط الاجتماعي لتفهّم القرارات المالية. الهدف النهائي ليس التقشف القاسي، بل الموازنة بين التوفير ونمط حياة متوازن ومستدام.  

بهذا، يتحول "اللود بادجتِنغ" من مجرد ظاهرة على الإنترنت إلى دعوة مفتوحة للتصالح مع المال، والتعامل معه بصدق وشفافية في عالم لم يعد الإنفاق فيه مؤشراً على النجاح.  




المصدر : https://fikra.articlophile.com/blog/i/94836751/al-...



Rss
Mobile