الشباب الأكثر سعادة في العالم: ليتوانيا تتصدر قائمة غالوب متقدمة على إسرائيل وصربيا


Rédigé le السبت 20 دجنبر 2025 à 23:01 | Lu 9 commentaire(s)



أظهر تصنيف جديد يستند إلى بيانات «تقرير السعادة العالمي» أن ليتوانيا باتت تُصنَّف كأكثر دول العالم سعادة بين الفئة العمرية دون الثلاثين عاماً، متقدمة على مجموعة من الدول الأوروبية المتقدمة ودول أخرى في الشرق الأوسط. ويعتمد التصنيف على تقييمات الشباب أنفسهم لحياتهم اليومية ومستوى الرضا العام، وفق استطلاعات يجريها «غالوب» دورياً في مختلف أنحاء العالم



وبحسب القائمة المتداولة المنسوبة إلى «ذا سبيكتاتور إندكس» والمبنية على بيانات غالوب، جاءت ليتوانيا في المركز الأول، تلتها إسرائيل في المرتبة الثانية، ثم صربيا ثالثة، بينما احتلت آيسلندا المركز الرابع، والدنمارك الخامس، ولوكسمبورغ السادس، وفنلندا السابع، ورومانيا الثامن، وهولندا التاسع، ثم جمهورية التشيك في المرتبة العاشرة. ويعكس الحضور القوي للدول الأوروبية الشرقية والصغيرة نسبياً في المراتب العليا تحولاً لافتاً في خريطة الرفاه بين الشباب مقارنة بالصور النمطية القديمة التي كانت تربط السعادة حصراً بدول أوروبا الغربية والشمال الأكثر ثراءً.

ويشير تقرير السعادة العالمي إلى أن تصدر ليتوانيا لفئة ما دون الثلاثين ساهم في رفع ترتيبها العام في مؤشر السعادة، في وقت تتراجع فيه مستويات الرضا عن الحياة بين الشباب في دول غربية كبرى مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا. كما يبرز التقرير أن الفجوة التقليدية التي كانت تجعل الشباب أكثر رضاً عن حياتهم مقارنة بكبار السن بدأت تضيق في أوروبا الشمالية وأمريكا الشمالية، وهو ما يثير مخاوف الباحثين من «أزمة رضا» مبكرة لدى الأجيال الجديدة

وتعزو تحليلات مرافقة للتقرير صعود دول مثل ليتوانيا وصربيا ورومانيا في ترتيب سعادة الشباب إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها تحسن المؤشرات الاقتصادية وفرص العمل، وتطور البنى التعليمية والرقمية، إضافة إلى شعور عام لدى الشباب بأن مسار بلدانهم يسير في اتجاه تصاعدي بعد عقود من التحولات السياسية والاقتصادية. في المقابل، تُسجَّل في بعض الاقتصادات المتقدمة مؤشرات قلق متزايدة لدى الشباب مرتبطة بغلاء المعيشة وأزمات السكن والاستقطاب السياسي، ما ينعكس مباشرة على تقييماتهم الذاتية للحياة.

ويمنح هذا النوع من التصنيفات صناع القرار في مختلف الدول أداة كمية لرصد مزاج الأجيال الجديدة، لكنه يفتح في الوقت نفسه نقاشاً واسعاً حول ما إذا كانت السياسات العامة الراهنة تستجيب فعلاً لأولويات الشباب وطموحاتهم، أم أنها تكتفي بتحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية دون الالتفات إلى جودة الحياة اليومية. كما يطرح التصدر اللافت لبلد صغير مثل ليتوانيا تساؤلات حول إمكانية الاستفادة من تجربتها في دول أخرى، خصوصاً في ما يتعلق بدمج سياسات الرفاه الاجتماعي مع الاستثمار في التعليم والفرص الرقمية بوصفها رافعات مركزية لرضا الشباب عن حياتهم.




المصدر : https://www.soubha.com/arabic/i/93303066/alshbab-a...


Dans la même rubrique :