أثار تصريح السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، استفهامات عدة بعد أن قدّم رؤيته لمهمته الدبلوماسية من منظور ديني. وقال إن وظيفته تتمثل في "تأمين بركة الله عبر مباركة إسرائيل".
هاكابي، المعروف بخلفيته الإنجيلية المحافظة، صاغ مهمته الدبلوماسية استناداً إلى نص توراتي من سفر التكوين. النص يقول: "سيبارك الله أولئك الذين يباركون إسرائيل، وسيلعن من يلعن إسرائيل". ثم أضاف قائلاً: "إذا كانت الولايات المتحدة تريد أن تنال بركة الله، فعليها أن تبارك إسرائيل، لا أن تلعنها".
التصريحات تبرز الارتباط الوثيق بين الإيمان الديني والسياسة الخارجية في واشنطن، خاصة بين الأوساط البروتستانتية الإنجيلية التي ترى في دولة إسرائيل تحقيقاً لنبوة إلهية. هذا التيار، الذي يملك تأثيراً كبيراً في اليمين الأميركي، دعا إلى دعم غير مشروط لإسرائيل، معتبراً ذلك واجباً روحياً قبل أن يكون خياراً سياسياً.
يرى مراقبون أن هذا الخطاب يعمق الطابع العقائدي في علاقات الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، ويغذي رؤية دينية للصراع الإقليمي، قد تؤدي إلى تهميش الأبعاد السياسية والإنسانية للقضية الفلسطينية. كما يثير تساؤلات حول حدود الفصل بين الدين والسياسة في دبلوماسية دولة علمانية يفترض أن قراراتها تُبنى على المصالح.
ومع أن تصريحات هاكابي تعكس قناعة شخصية راسخة، إلا أنها تعبّر أيضاً عن تيار أوسع داخل الطبقة السياسية الأميركية يسعى إلى دمج العقيدة الإنجيلية في صياغة السياسات الخارجية، خصوصاً تلك المتعلقة بإسرائيل والشرق الأوسط.
المصدر : https://www.soubha.com/arabic/i/93701789/alsfyr-al...


