"الإعاقة يجب ألا تمنع أبداً من الحلم بعيداً": ناتالي دومولان تستعد لمواجهة صحراء المغرب رغم شللها النصفي


الأربعاء 19 أغسطس/أوت 2026 à 02:04 |




تغيّرت حياة ناتالي دومولان، البالغة من العمر 57 عاماً والمقيمة في بلدة أوستريكور بشمال فرنسا، بشكل جذري في ربيع عام 2023، حين أُصيبت باحتشاء نخاعي أدى إلى إصابتها بشلل نصفي سفلي. وبحسب تقرير قناة ICI الفرنسية، وجد الأطباء أن نخاعها الشوكي أُصيب بضرر بالغ، وأبلغوها بأنها على الأرجح لن تتمكن من المشي مرة أخرى. لكن هذه التاجرة التي كانت تحيا حياة مهنية حافلة رفضت الاستسلام لهذا التشخيص.


وعلى مدى أكثر من عام ونصف، خاضت ناتالي سلسلة من جلسات إعادة التأهيل وتحديات يومية متواصلة، وتمكّنت، خلافاً لكل التوقعات الطبية، من استعادة القدرة على السير خطوات قليلة. غير أن ذلك لم يكن سوى بداية بالنسبة إليها، إذ يتمحور حلمها الكبير اليوم حول المشاركة في "ماراثون الرمال" (Marathon des Sables) في نسخته الخاصة بذوي الإعاقة (MDS Handi)، وعبور صحراء المغرب، إيماناً منها بأن "الإعاقة لا ينبغي أبداً أن تمنع من الحلم بعيداً". وفي أكتوبر 2026، ستشارك ناتالي، رفقة ثلاثة من رفاقها المقرّبين، في هذا التحدي الاستثنائي الذي يمتد على 70 كيلومتراً في قلب الصحراء المغربية، على مدى أربعة أيام، في ظروف مناخية قاسية تجمع بين الحرارة والرمال والرياح والإرهاق.


وستكون ناتالي، وفقاً لتفاصيل المشروع المنشورة على منصة التمويل الجماعي "هيلو أسو" ضمن حملة جمعية "كاب فير لامبوسيبل" (Cap vers l'Impossible) التي تتخذ من بلدة أوستريكور مقراً لها، شريكة فاعلة بالكامل في التحدي وليست مجرد شخص يُنقَل من طرف الآخرين؛ إذ سيتولى أحد أفراد الفريق جرّ كرسيها المتحرك بواسطة حزام خاص من الأمام، بينما يتناوب الاثنان الآخران على دفعه حسب صعوبة التضاريس، على أن تشارك هي بنفسها في الجهد والتقدّم كلما سمحت طبيعة الأرض بذلك. وتهدف الجمعية من وراء هذا المشروع، الذي تبلغ ميزانيته الإجمالية نحو 22 ألف يورو، إلى إثبات أن الإصرار والتضامن قادران على دفع الحدود إلى الأمام، وتغيير النظرة السائدة تجاه الإعاقة، معتبرة أن الإدماج ليس مجرد فكرة نظرية بل واقع يُبنى ميدانياً.


وتأمل ناتالي، من خلال مغامرتها هذه، أن تساعد أشخاصاً آخرين من ذوي الإعاقة على تحقيق أحلامهم، وتتمنى أن ترى مزيداً من الكراسي المتحركة تشارك في السباقات المنظَّمة في منطقة الشمال الفرنسي. وقد أطلقت هي وفريقها، عبر جمعيتهم "كاب فير لامبوسيبل"، حملة تمويل جماعي لتغطية تكاليف المشاركة، التي تشمل رسوم التسجيل في السباق والتنقل إلى المغرب والمعدات الخاصة اللازمة للتنقل في الصحراء ولوجستيات الفريق وتحضيراته. ويُعد هذا المشروع الثاني من نوعه ضمن فعاليات "ماراثون الرمال" الخاص بذوي الإعاقة، الذي انطلق قبل عامين حين شارك للمرة الأولى شخص على كرسي متحرك في هذا السباق الصحراوي الشهير.




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97507780/n...


: في نفس القسم