دخلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، ابتداءً من يوم الأحد فاتح نوفمبر 2026، مرحلة التصفية، بعدما أكدت المنظمة الأممية رسميا انطلاق هذه الفترة، في خطوة تضع حدا لوجود بعثة حفظ سلام عمرها 35 عاما، وفق ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية.
وجاء الإعلان في بيان صادر عن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بعد يومين من تعثّر مجلس الأمن في اعتماد أيٍّ من مشروعي القرارين المتنافسين، الأمريكي والروسي، خلال جلسة الجمعة 30 أكتوبر، وهو ما أفضى إلى انقضاء ولاية البعثة عند منتصف ليلة السبت 31 أكتوبر.
فريق مصغّر لنقل المعدات وتسوية الأصولأوضح البيان الأممي، بحسب ما نقله موقع «أكادير 24»، أن فريقا مصغّرا سيتولى، تحت إشراف إدارة الدعم العملياتي بالأمم المتحدة، الإعادة المنظمة للمعدات المملوكة للدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، والتصرف في تجهيزات المنظمة وفق الإجراءات المعمول بها. ودعا الأمين العام أنطونيو غوتيريش الأطراف المعنية إلى التعاون الكامل لإنجاز هذه العملية بصورة منظمة وفي أقرب الآجال، دون أن يحدد البيان موعدا نهائيا لاكتمالها أو جدولا لمغادرة أفراد البعثة.
ويعني ذلك أن بدء التصفية لا يعادل الانسحاب الفوري لجميع الأفراد والمعدات، إذ يظل فريق محدود في الميدان لتدبير هذه المرحلة الانتقالية.
غوتيريش يشيد بأفراد البعثةعبّر الأمين العام عن امتنانه العميق لأفراد «المينورسو»، ومنهم ممثله الخاص ألكسندر إيفانكو، مشيدا بقيادته لعمل البعثة في فترة عصيبة أعقبت استئناف الأعمال العدائية سنة 2020، وفق ما أورده موقع «يابلادي». وأكد البيان أن انتهاء عمليات حفظ السلام لا ينهي التزام المنظمة بمساعدة الأطراف على التوصل إلى حل سياسي، عبر المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا.
مشروعان متنافسان وولاية بلا تمديدكانت الولاية الأخيرة للبعثة قد حدّدها القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025، وتنتهي يوم 31 أكتوبر 2026. وخلال جلسة الجمعة، حصل المشروع الأمريكي على أحد عشر صوتا مقابل صوت واحد معارض وامتناع ثلاثة أعضاء، غير أن الفيتو الروسي حال دون اعتماده، بحسب ما أورده موقع «لوبريف». أما المشروع الروسي، الذي اقترح تمديد ولاية البعثة سنة كاملة بصيغتها الحالية، فلم يُعتمد بدوره.
وتضمّن النص الأمريكي، وفق موقع «أشطاري 24»، مقترحا بتغيير اسم البعثة وطبيعة عملها ابتداء من فاتح نوفمبر 2026، مع اعتماد مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسا لمواصلة النقاش حول التسوية السياسية.
الرباط: خطوة نحو الطي النهائي للملفوكان المغرب قد رحّب، في بلاغ للديوان الملكي صدر مساء الجمعة، بعدم تمديد الولاية، معتبرا إياه خطوة ذات دلالة كبرى نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل الأمم المتحدة، ومؤكدا أن وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية، بطواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة، وأن تُسحب القضية من جدول أعمال مجلس الأمن. وفي السياق ذاته، دُعي مجلسا البرلمان إلى جلسة مشتركة يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، وفق ما أورده موقع «ميدياس 24».
ما بعد البعثةأُحدثت «المينورسو» في أبريل 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار والتحضير لاستفتاء لم يُنظَّم قط. وفي مقابل القراءة المغربية، يرى بعض المحللين أن انقضاء ولاية بعثة لحفظ السلام لا يُسقط تلقائيا اختصاص مجلس الأمن بالنزاع الذي أُنشئت من أجله، كما يذهب إلى ذلك تحليل نشره موقع «موروكو ميل». ويتمسّك البيان الأممي، من جهته، بما يصفه بالحقوق غير القابلة للتصرف لسكان الإقليم، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مآل الملف داخل أروقة المنظمة الأممية.
اقرأ أيضًا في شبكتنا
الديوان الملكي: عدم تمديد ولاية «المينورسو» يطوي صفحة 35 سنة ويستوجب سحب ملف الصحراء من مجلس الأمن مايك والتز أمام مجلس الأمن: «المينورسو» لم تعد صالحة بصيغتها الحالية بعد الفيتو الروسي عمر هلال يرد نقطة بنقطة على السفير الجزائري في مجلس الأمن واشنطن تضغط على الجزائر لحسم موقفها من نزاع الصحراء (الخبر)المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/98...