1. التصوير الكاريكاتوري والعنيف
تُظهر الإنتاجات الثقافية الحديثة روبسبير في صورة "الوحش"، ومن أبرز الأمثلة:
الألعاب الإلكترونية: في لعبة Assassin's Creed Unity، يُصوّر روبسبير كخطيب يزبد فماً، ويسعى للسيطرة على البلاد تحت قناع تمثيل الشعب، بينما يوصف بأنه "أكثر خطورة من أي ملك". المشاهد الدموية: تركز هذه الوسائل على صور الذبح، الإعدامات، والإغراق، وتصوّر فترة حكمه كأنها مجرد سلسلة من المجازر التي "ملأت الشوارع بالدماء". 2. الألقاب والشيطنة الإعلامية
تستخدم المجلات والوثائقيات أوصافاً تجرده من إنسانيته وتاريخه السياسي:
يتم تقديمه كـ"مهووس بالمقصلة" (forcené de la guillotine) أو "جزار فونديه" (bourreau de la Vendée). يصوره الفلاسفة والمحللون في التلفزيون كـ"سلف للفاشية" أو تجسيد لـ"اليسار غير الأخلاقي"، بهدف ربط مبادئه الديمقراطية بأنظمة شمولية لاحقة. 3. تأطير "الانحراف" الثوري
تعتمد الرواية الإعلامية المهيمنة (التي تأثرت بمؤرخين مثل فرانسوا فوريه) على تقسيم الثورة الفرنسية إلى:
عام 1789: الثورة "الجيدة" التي قامت بها النخبة المستنيرة. عام 1793 (فترة روبسبير): وتوصف بـ"الانحراف" (dérapage)، حيث يتم تصوير دخول الجماهير إلى السياسة بقيادة روبسبير كفعل مرضي ومؤامرة تؤدي حتماً إلى الإرهاب. 4. إخفاء الحقائق الديمقراطية والاجتماعية
يتعمد التزييف السينمائي والإعلامي تجاهل مواقف روبسبير الحقيقية التي قد تزعج القوى الحاكمة اليوم، مثل:
دفاعه المبكر والوحيد عن حقوق اليهود والمطالبة بإلغاء النظام الاستعماري. مطالبته بإلغاء عقوبة الإعدام وتخفيف العقوبات. دفاعه عن حرية الصحافة وحق التظاهر، وتحذيره من "الرجل المخلص" أو الحكم العسكري. نظريته حول تحديد حق الملكية عندما يتعارض مع حق الشعب الطبيعي في الوجود. الهدف من هذا التزييف
تؤكد المصادر أن هذا الهجوم الإعلامي المستمر يهدف إلى تخويف الجمهور من فكرة "السيادة الشعبية"؛ فربط اسم روبسبير بالإجرام والدموية يهدف إلى إقناع الناس بأن أي محاولة لتغيير النظام القائم لصالح الفقراء ستنتهي بالضرورة بمجازر ومقصلة.
المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/97723078/alastor-al...