اقرأ كما ويمبي: الظاهرة القرائية حول نجم سان أنطونيو سبيرز


الاثنين 24 أغسطس/أوت 2026 à 22:20 |



بحسب ما ذكرت مجلة أكتواليتيه الفرنسية المتخصصة في عالم الكتاب، وضعت المكتبة المركزية في سان أنطونيو، عند مدخل مبناها الأحمر بوسط المدينة، عارضاً بألوان زاهية يحمل عنوان «اقرأ كما ويمبي»، في مبادرة تسلّط الضوء على أذواق القراءة لدى النجم الفرنسي المولود في بلدة لو شيسنيه، الذي كشف أنه يقرأ قبل كل مباراة.



من براندون ساندرسون إلى ستيفن كينغ عهدت شبكة المكتبات العامة في المدينة، التي تضم 29 فرعاً، إلى أمينة المكتبة كيت برازاك بإعداد قائمتي قراءة: واحدة للكتب الورقية وأخرى للعناوين المتاحة عبر تطبيق ليبي المجاني للكتب الرقمية والصوتية، ليصل مجموع العناوين المعروضة إلى نحو 50 كتاباً منذ انطلاق الحملة في 14 مايو الماضي.

ومن بين الأعمال المعروضة رواية «يومي وراسم الكوابيس» لبراندون ساندرسون، أحد الكتّاب المفضلين لدى ويمبانياما، ورواية «ساحرة ويسبرفيل» لـR.A. سالفاتوري، إضافة إلى «عين العالم» لروبرت جوردان، وأعمال أخرى من الفانتازيا والخيال العلمي لكتّاب مثل إن.كي. جيميسين وسامانثا شانون وفرانك هربرت (سلسلة «كثيب») وتيري براتشيت وستيفن كينغ. وتُختار العناوين المعروضة بناءً على الكتب التي شوهد اللاعب يحملها علناً، إضافة إلى توصيات من أمناء المكتبات المستوحاة من عاداته القرائية.


رواية بألف صفحة تتصدّر الطلب منذ انطلاق الحملة، استُعير أو حُجز نحو 160 نسخة ورقية ورقمية، بحسب ما ذكرته صحيفة ذا أثلتيك، فيما تصدّرت رواية «ألكيمايزد» لسِن لِن يو، التي تتجاوز ألف صفحة وتمزج بين عدة أنواع أدبية، قائمة العناوين الأكثر طلباً. وتعود فكرة الحملة إلى جوسبريت كور، رئيسة مجلس إدارة المكتبة، التي اقترحت، بعد اطلاعها على مقال حول شغف ويمبانياما بالكتب، استثمار شهرته لتعزيز دور المكتبات العامة.

والهدف المعلن بسيط: إظهار أن لاعباً في دوري كرة السلة الأميركي يمكن أن يكون من أفضل اللاعبين في العالم وأن يجاهر في الوقت نفسه بشغفه بالقراءة، خصوصاً في أوساط الأطفال والمراهقين. ولم يشارك ويمبانياما مباشرة في المبادرة حتى الآن، غير أن مكتبة سان أنطونيو العامة تأمل تعاوناً مستقبلياً معه.


«ويمبي القارئ» تشكّلت صورة «ويمبي القارئ» تدريجياً، إذ يظهر اللاعب باستمرار وهو يحمل كتاباً في ممرات صالات دوري كرة السلة الأميركي، أثناء التدريب أو التنقل. وأوضح ويمبانياما، بحسب صحيفة سان أنطونيو إكسبرس نيوز، أنه بات يقرأ أكثر منذ انضمامه إلى الدوري بسبب كثرة السفر، بعدما قلّ اهتمامه بالقراءة في مرحلة الإعدادية ثم عاد إليها في الثانوية. وفي عام 2024، التقى الكاتب براندون ساندرسون في ولاية يوتا، حيث تبادل معه قميصاً مقابل نسخة موقّعة من إحدى رواياته. كما أسس مع زميله في سبيرز هاريسون بارنز، وهو قارئ نهم أيضاً، نادي قراءة صغيراً داخل الفريق شارك فيه عدد من اللاعبين قبل أن يقتصر لاحقاً عليهما.

ويأتي هذا الاهتمام في وقت تتراجع فيه القراءة الترفيهية في الولايات المتحدة، إذ تشير دراسة نُشرت في مجلة «آي ساينس»، استندت إلى أكثر من 236 ألف استجابة ضمن المسح الأميركي لاستخدام الوقت، إلى تراجع نسبة الأميركيين الذين يقرؤون للمتعة في اليوم المتوسط بنحو 40 بالمئة بين عامي 2003 و2023، إذ انخفضت من نحو 28 بالمئة عام 2004 إلى 16 بالمئة عام 2023.


مشاهير في خدمة الكتاب لا تُعد تجربة ويمبانياما استثناءً، إذ سبقه عدد من المشاهير في توظيف شهرتهم لخدمة القراءة: فاللاعب الإنكليزي ماركوس راشفورد أطلق نادي قراءة للأطفال بالشراكة مع دار ماكميلان لكتب الأطفال والمؤسسة الوطنية لمحو الأمية في بريطانيا، فيما جعلت المغنية دولي بارتون قراءة الأطفال الصغار أحد أبرز مشاريعها الخيرية عبر برنامج «إيماجينيشن لايبراري» الذي انطلق عام 1995 ووزّع أكثر من 314 مليون كتاب مجاني حتى مارس 2026.

وتبقى الإعلامية أوبرا وينفري الرائدة في هذا المجال بفضل ناديها التلفزيوني الذي أطلقته عام 1996 وأحدث نقلة في سوق الكتاب الأميركي، فيما ربط لاعب كرة السلة ليبرون جيمس اسمه بالتعليم والكتاب عبر برنامج «آي بروميس» في أوهايو، الذي امتد إلى كتاب مصوّر للأطفال صدر عن دار هاربر كولينز. وفي مجالي السينما والترفيه، حوّلت الممثلة ريس ويذرسبون ناديها للقراءة إلى أداة ترويج معروفة تركّز على قصص تتصدّرها شخصيات نسائية، فيما أطلقت شخصيات أخرى مبادرات مماثلة مثل فلورنس ويلش وإيما روبرتس ونتالي بورتمان وميشيل أوباما وداكوتا جونسون وإيما واتسون.

أما المغنية دوا ليبا فقد توّجت التزامها الأدبي بتوليها برمجة مهرجان لندن للأدب لعام 2026 بعدما أسست نادي قراءة شهرياً ضمن نشرتها «سيرفيس 95». وفي فرنسا، يُعد نادي مكسيم بيّاجي على منصتي تويتش وإنستغرام أقرب مثال على هذه الظاهرة، فيما يواصل المركز الوطني الفرنسي للكتاب استقطاب شخصيات من الرياضة والموسيقى والسينما والطهي لبرنامجه السنوي «ربع ساعة للقراءة الوطني».




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97630619/e...


: في نفس القسم