افتتاح مسجد محمد السادس بأنجامينا يعزز الحضور الديني المغربي بإفريقيا


Rédigé le الخميس 5 مارس 2026 à 12:41 | Lu 0 commentaire(s)



أفادت معطيات صادرة عن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة أن العاصمة التشادية أنجامينا تستعد لافتتاح مسجد يحمل اسم الملك محمد السادس، بعد استكمال بنائه وتجهيزه في إطار التعاون الديني بين المملكة المغربية وجمهورية تشاد. ووفق المصدر نفسه، سيتم الافتتاح الرسمي للمسجد خلال صلاة الجمعة 17 رمضان 1447 الموافق 6 مارس 2026، تحت إشراف المؤسسة بتنسيق مع السلطات التشادية المختصة وفرعها في تشاد، تنفيذا لتعليمات العاهل المغربي بصفته أمير المؤمنين.



وذكرت المؤسسة أن حفل الافتتاح سيعرف حضور شخصيات رسمية ودينية وعلمية من البلدين، بما يعكس الطابع المؤسسي للتعاون القائم في المجال الديني بين الرباط وأنجامينا. وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن أول خطبة جمعة في هذا المسجد ستلقى من طرف الممثل الرسمي للمجلس العلمي الأعلى في المملكة المغربية، في إشارة إلى الإشراف المغربي المباشر على جانب من التأطير الديني في هذه المعلمة الجديدة.

ويقدم المسجد، الذي أطلق عليه اسم «مسجد محمد السادس بأنجامينا»، باعتباره صرحا دينيا كبيرا يدخل ضمن الدينامية التي يقودها الملك محمد السادس لتعزيز الحضور الديني المغربي في القارة الإفريقية، في سياق سياسة توصف رسميا بأنها قائمة على نشر قيم الوسطية والاعتدال والعيش المشترك. وتؤكد المؤسسة أن هذه المبادرة تندرج في إطار العناية التي يوليها العاهل المغربي للشأن الديني الإفريقي، عبر دعم المؤسسات الدينية المحلية، وتثبيت ما تعتبره ثوابت دينية مشتركة بين المغرب وعدد من دول القارة.

وتشير المعلومات المنشورة إلى أن مشروع المسجد يندرج أيضا ضمن مسعى لترسيخ الروابط الروحية والعلمية والأخوية التي تجمع بين المغرب وتشاد، استنادا إلى قراءة مغربية تعتبر الزوايا والطرق الصوفية والمرجعية المذهبية من ركائز هذه الروابط. ويُعرض هذا التوجه باعتباره يسعى إلى الإسهام في تعزيز الاستقرار الديني والفكري، من خلال تكوين الأئمة والوعاظ وتأطير الفضاءات الدينية وفق تصور يقوم على الاعتدال.

وبالإضافة إلى قاعات الصلاة المخصصة للرجال والنساء، والتي تشير المعطيات إلى أنها قادرة على استيعاب أكثر من ثلاثة آلاف مصل ومصلية، يتضمن المشروع مكونات إضافية تمنحه بعدا وظيفيا يتجاوز أداء الشعائر. وتوضح المؤسسة أن هذه المعلمة الدينية الكبرى، المقامة على مساحة تناهز 33 ألف متر مربع، تضم مجمعا ثقافيا متكاملا صمم ليحتضن أنشطة علمية وفكرية موازية.

ويضم هذا المركب الثقافي قاعة للندوات، ومكتبة علمية، وقاعات للاجتماعات، إلى جانب مكاتب إدارية مخصصة لتدبير الأنشطة الدينية والعلمية التي ستحتضنها هذه المنشأة. ووفق الوصف الوارد في المعطيات ذاتها، يتطلع القائمون على المشروع إلى جعل هذا المجمع مركز إشعاع ديني وثقافي بطابع مغربي، يسهم في التكوين والتأطير ونشر قيم السلم والتسامح والحوار داخل المحيط التشادي والإفريقي الأوسع.

وتربط المؤسسة بين هذه المبادرة ومشاريع أخرى سبق أن انخرط فيها المغرب في عدد من البلدان الإفريقية، خصوصا في مجال تكوين الأئمة واستضافة طلبة وطلبة علم من دول جنوب الصحراء في معاهد دينية مغربية. ويُقدَّم مسجد محمد السادس بأنجامينا، وفق هذا السياق، امتدادا عمرانيا ومؤسساتيا لهذا النهج، من خلال توفير فضاء للعبادة ومرافق للتكوين والنشاط الثقافي، بما يمنحه وظيفة متعددة الأبعاد داخل المشهد الديني المحلي.




المصدر : https://www.soubha.com/arabic/i/95107269/afttah-ms...


Dans la même rubrique :