Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

اغتيال خامنئي وتقاسم الأدوار بين واشنطن وتل أبيب في الرواية الألمانية‑الروسية


Rédigé le الاثنين 2 مارس 2026 à 17:02 | Lu 0 commentaire(s)



تقدَّم الرواية التي نشرتها النسخة الروسية لصحيفة «بيلد» الألمانية قراءة تقوم على أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل نفّذتا عملية منسّقة في إيران استهدفت في آن واحد بنية الدفاع الجوي والقيادة السياسية‑الدينية ممثَّلة في المرشد علي خامنئي. النصّ يؤكد، استناداً إلى ما يُنسب إلى «نيويورك تايمز»، أنّ ضربات دقيقة عطّلت منظومة الدفاع الجوي الإيراني، وأن مقتل خامنئي كان جزءاً من خطة مشتركة قُسّمت فيها الأدوار بين الطرفين على أساس «تقاسم للعمل» يراعي اختلاف أجندتيهما، مع الحفاظ على هدف مشترك يتمثّل في إضعاف قدرات إيران والحدّ من قدرتها على الرد.



ضمن هذه الرواية، تُنسب إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية متابعةٌ مطوّلة لتحركات المرشد والدوائر المحيطة به، بما في ذلك أماكن الاجتماعات السرّية ومواعيدها، ما أتاح للأميركيين، بحسب النص، تزويد إسرائيل بصورة استخباراتية مفصّلة عن «روتين» القيادة الإيرانية. غير أن قرار تنفيذ الضربة القاتلة، كما يَعرضه المقال، أُسند إلى إسرائيل التي أوكل إليها توجيه القصف المباشر على موقع وجود خامنئي، في حين احتفظت الولايات المتحدة بدور مركّز على أهداف عسكرية وبنى تحتية استراتيجية.

يذهب التقرير إلى أنّ سلاح الجو الإسرائيلي استخدم عدداً محدوداً نسبياً من الطائرات المحمّلة بذخائر بعيدة المدى عالية الدقة، وأن هذه الطائرات أطلقت صواريخها على أهداف في طهران بعد نحو ساعتين من الإقلاع، ما أدى إلى مقتل المرشد وعدد من كبار المسؤولين في محيطه. في الوقت ذاته، تستهدف القوات الأميركية، وفق ما نقله الخبير الأمني بيتر نويمان في حوار صوتي مع نائب رئيس تحرير «بيلد»، قواعد تابعة للحرس الثوري ومنصات إطلاق صواريخ، في سبيل تحييد قدرة إيران على توجيه ضربات مضادة ضد المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة.

يُقدَّم هذا التقاسم في الأدوار بوصفه عنصراً أساسياً في فهم دوافع العملية؛ إذ يشير نويمان، كما يورده النص، إلى أنّ الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب أرادت أن تُظهر للرأي العام الأمريكي أنها لا تتحرك منفردة، بل تدعم حليفها الإسرائيلي في «معركته» مع إيران، مع تقليص مخاطر الخسائر البشرية في صفوف الجنود الأميركيين عبر التركيز على أهداف بنيوية لا تتطلّب وجوداً برياً مباشراً. في المقابل، يخدم إسناد «الضربة الحاسمة» لإسرائيل احتياجات الداخل الإسرائيلي، من خلال إبراز أن الجيش الإسرائيلي هو من أطاح «العدو الأول» للدولة العبرية، وإن كان ذلك في إطار تنسيق وثيق مع واشنطن.

تلاحظ المادة أيضاً البعد الاتصالي في طريقة إعلان النتائج؛ إذ يُذكر أن ترامب آثر في الساعات الأولى عدم التسرّع في إصدار تصريح، بينما سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى القول إن «هناك مؤشرات عديدة على أن هذا الطاغية قد مات»، قبل أن يخرج الرئيس الأميركي لاحقاً ليؤكد مقتل خامنئي. على هذا النحو، تُرسم صورة مفادها أن إسرائيل تحصد رمزياً «نصرها» أمام جمهورها الداخلي، في حين تحتفظ الولايات المتحدة بصورة الحليف الحاسم الذي وفّر الغطاء الاستخباراتي والعسكري وأمّن تدمير جزء من القدرات الهجومية الإيرانية.

من زاوية تحليلية، تعكس المادة منظوراً يركّز على تمايز الحسابات السياسية بين واشنطن وتل أبيب: الولايات المتحدة، كما تُقدّم الرواية، تُعلي من شأن تقليص المخاطر على قواتها وإظهار الالتزام بحماية حليف استراتيجي؛ وإسرائيل تسعى إلى إعادة تأكيد قدرتها على الوصول إلى أعلى مستويات القيادة في دولة تُصنَّف عدواً وجودياً. في المحصلة، تنتهي صياغة «بيلد» إلى تكريس صورة عملية مشتركة بقدرٍ كبير من التنسيق، ولكن بترتيب أدوار محسوب يتيح لكلٍّ من ترامب ونتنياهو تقديم «إنجاز» يتلاءم مع أولوياته الداخلية وسرديته الخاصة تجاه إيران.




المصدر : https://alarabiya.articlophile.com/blog/i/95040109...



Rss
Mobile