Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

ابتكار حشرات بيولوجية إلكترونية يفتح مرحلة جديدة في التجسس العسكري الألماني


Rédigé le الثلاثاء 3 مارس 2026 à 16:37 | Lu 0 commentaire(s)



كشفت شركة ألمانية ناشئة متخصصة في التقنيات الدفاعية، تحمل اسم «SWARM Biotactics»، عن أنظمة تجريبية تقوم على تحويل حشرات حية إلى منصات استطلاع شبه مستقلة عبر دمجها بواجهات عصبية دقيقة ووحدات استشعار مصغرة ومعالجة بالذكاء الاصطناعي. ويقوم هذا التوجه على ما يوصف بالأنظمة «البيوهجينة» أو «الحشرات السيبورغ»، حيث تُستغل الحركة الطبيعية للحشرة ويتم تحميلها «حقائب» إلكترونية خفيفة الوزن تتضمن إلكترونيات تحكم وأجهزة استشعار ووحدات اتصال آمنة، من دون الاعتماد على آليات دفع ميكانيكية كما هو الحال في الطائرات المسيّرة التقليدية.


وتشير معطيات منشورة في تقارير تقنية ودفاعية إلى أن الشركة، التي تعمل بين ألمانيا والولايات المتحدة، ركّزت في المرحلة الحالية على أنواع من الصراصير، بينها صراصير كبيرة الحجم من نوع يُستخدم عادةً في المختبرات، نظراً لقدرتها على حمل أحمال خفيفة نسبياً وسهولة تكيّفها مع البيئات المعقدة. ويُربط بالحشرة جهاز يزن في حدود عشرات الغرامات، يضم أقطاباً كهربائية توضع في مواضع محددة من الجهاز العصبي الطرفي، بما يسمح بتوجيه الحركة أو تعديل اتجاهها بدرجة معينة من التحكم، في حين تستمر الحشرة في توفير الطاقة الحركية بصورة طبيعية.

وتفيد إفادات رسمية منسوبة إلى الإدارة التنفيذية للشركة بأن المشروع انتقل خلال نحو عام واحد فقط من مرحلة الفكرة إلى منظومات وُصفت بأنها «قابلة للنشر» ومُختبرة ميدانياً مع عملاء من حلف شمال الأطلسي، من بينهم وحدات تابعة للجيش الألماني. وتوضح هذه التصريحات أن أسراباً من هذه الحشرات المجهزة إلكترونياً خضعت لتجارب ميدانية في بيئات أوروبية وأميركية، ضمن سيناريوهات تتراوح بين الاستطلاع القريب من الخطوط الأمامية، ومراقبة محيط منشآت حساسة، والوصول إلى مبانٍ أو بنى تحتية يصعب على المنصات التقليدية دخولها.

تتركز الوظيفة الأساسية لهذه الأنظمة على جمع «صورة أرضية» دقيقة في مساحات ضيقة أو معقدة، مثل الأنفاق والهياكل المتضررة أو الأحياء الكثيفة العمران، حيث تعيق العوائق المادية أو ضعف الإشارات أنظمة الملاحة الخاصة بالطائرات المسيّرة. ويُعزى تفضيل هذا النوع من الحلول إلى مزايا عدة؛ منها انخفاض البصمة الصوتية إلى مستويات شبه صامتة، وصعوبة رصد الحشرة بصرياً مقارنة بطائرة صغيرة، إضافة إلى استهلاك طاقة أقل بكثير، وهو ما يطيل مدة المهمة من دون الحاجة إلى بطاريات كبيرة. ويُشار كذلك إلى أن الشركة تروّج لفكرة «التوسع عبر التكاثر لا عبر المصانع»، في إشارة إلى أن عنصر الحركة في المنظومة حيوي بطبيعته ويمكن استبداله بيسر، فيما يتركز التصنيع في الوحدات الإلكترونية فقط.

وتذكر المواد التعريفية أن البنية التقنية تشمل طبقة كاملة تبدأ بواجهات عصبية للتحكم، مروراً ببرمجيات «قيادة السرب» التي تتيح توجيه مجموعات كاملة من الحشرات ككيان واحد، وصولاً إلى برامج قيادة وسيطرة تعمل على دمج البيانات المستقبلة في صورة عملياتية يمكن للقوات استخدامها في الوقت الفعلي. وتقوم وحدات الذكاء الاصطناعي المدمجة على معالجة أولية للبيانات قرب مكان جمعها، مثل تصنيف أصوات أو رصد تغيرات في الحركة أو تسجيل اختلافات في درجة الحرارة، قبل نقل ما يُعد ذا صلة عبر قنوات اتصال قصيرة المدى ومشفرة إلى وحدات خارجية أو منصات مراقبة أعلى.

وتشير تقارير دفاعية إلى أن هذه الفئة من الأنظمة تُطرح في المقام الأول للاستخدام في مهام الاستطلاع والإنذار المبكر وحماية القوافل والمنشآت، مع حديث عن إمكان توظيف المفهوم نفسه في مجالات غير عسكرية مثل الاستجابة للكوارث وفحص البنية التحتية في مناطق يصعب على البشر أو الروبوتات التقليدية بلوغها. في المقابل، توثّق تغطيات إعلامية ونقاشات عامة بروز أسئلة قانونية وأخلاقية تتعلق بمعاملة الكائنات الحية المستخدمة في هذه المختبرات الميدانية، فضلاً عن موقع هذه الابتكارات ضمن أطر القانون الإنساني الدولي وتنظيم استخدام الأنظمة ذات العناصر الحيوية في النزاعات المسلحة. وتبرز ضمن هذا السياق مقارنة بين هذه المقاربة وغيرها من برامج «البيوروبوتات» في دول أخرى، مع الإشارة إلى سباق متنامٍ نحو إدخال عناصر حيوية مدمجة في منظومات الاستشعار والقتال، بوصفها مجالاً جديداً يضاف إلى التحول الجاري في أنماط التسليح المعاصر.




المصدر : https://intelligences.articlophile.com/articles/i/...



Rss
Mobile