أعلنت السلطة القضائية في إيران فتح تحقيق جنائي بعد انتشار مقاطع وصور تُظهر عدداً من النساء يشاركن من دون حجاب في ماراثون أُقيم على جزيرة كيش. وأسفر ذلك عن توقيف منظِّمين اثنين يوم السبت 6 ديسمبر ووضعهما تحت الرقابة القضائية وتعليق مهامهما مؤقتاً.
أُقيمت السباق يوم 5 ديسمبر على الجزيرة الواقعة قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، وجمع أكثر من خمسة آلاف مشارك رغم معارضة اتحاد ألعاب القوى الإيراني الذي سبق أن نبّه إلى «المتطلبات القانونية والدينية» المرتبطة بتنظيم مثل هذه الفعاليات.
وبحسب النيابة العامة، فإن الحدث نُظّم «على نحو يخلّ بالآداب العامة» رغم التحذيرات بضرورة الالتزام بالقوانين السارية والمبادئ الدينية. وتحوّل الماراثون إلى قضية رأي عام بعد موجة انتقادات شنّها ناشطون متشدّدون ووسائل إعلام اعتبرت أنّ السباق يشجّع على نزع الحجاب في الأماكن العامة ويقوّض «القيم الأخلاقية»، مطالبةً بمعاقبة المسؤولين فوراً.
تُبرز هذه الحادثة استمرار حساسية قضية الحجاب في إيران وبقائها في صلب النقاش حول اتجاهات المجتمع والدولة. فمنذ وفاة مهسا أميني في سبتمبر 2022 بعد احتجازها بسبب مخالفة مفترضة لقواعد اللباس، تزايدت حالات رفض ارتداء الحجاب بين نساء في مدن عدة، فيما تتأرجح استجابة السلطات بين إشارات محدودة للانفتاح وإجراءات قمعية سريعة عند أول مخالفة.
يعكس الجدل الدائر حول ماراثون كيش التوتر القائم بين رغبة قطاعات من المجتمع في تنظيم فعاليات رياضية مفتوحة، وبين الإلزام بالضوابط القانونية والاجتماعية ذات الصلة بالحجاب والآداب العامة. كما يسلّط الضوء على العلاقة المعقّدة بين الحريات الفردية والتنظيم الرسمي للفضاء العام.
المصدر : https://www.soubha.com/arabic/i/93069513/ayran-aaa...