Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

أوروبا تعتمد قرار 2797 بشأن الصحراء المغربية


Rédigé le الخميس 29 يناير 2026 à 21:31 | Lu 1 commentaire(s)



في ساحة مبنى «أوروبا» في بروكسل، عرضت كايا كالاس موقفاً جديداً باسم الاتحاد الأوروبي تجاه الصحراء المغربية، مؤكدة أن التحول يعكس المرجعية التي كرسها مجلس الأمن في أكتوبر الماضي. الرسالة كانت مباشرة: أوروبا تتبنى إطاراً سياسياً يضع «خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية» في قلب الحل. بعد دقائق، تحدث ناصر بوريطة أمام نظرائه الأوروبيين، داعياً إلى الانتقال من منطق «الجوار» إلى منطق «التحالف»، مع عرض مغربي واضح: استقرار، تكامل، تنافسية، نمو، اتصال، وجسر عملي نحو جنوب المتوسّط وإفريقيا.



هذا التغيير لم يأتِ فجأة؛ تشكّل عبر مسار دبلوماسي متدرّج وبناء ثقة مع الجهاز التنفيذي الأوروبي. إحدى اللحظات الفاصلة كانت خلال اجتماع وزاري إفريقي-أوروبي، حيث واجهت جبهة البوليساريو معاملة بروتوكولية دنيا، وتعمّد كالاس مغادرة القاعة أثناء مداخلتهم، في إشارة إلى رفض أوروبي لفرض حضورهم عبر الاتحاد الإفريقي. الثقة ترسّخت لاحقاً في ملف الاتفاق الفلاحي، الذي وُقّع في 3 أكتوبر 2025 بعد مفاوضات غير رسمية طويلة، حافظ على الأفضلية الجمركية للمغرب، وكرّس إدماج منتجات الأقاليم الجنوبية مع تسمية إدارية مغربية واضحة: «العيون-الساقة الحمراء» و«الداخلة-وادي الذهب».

شهر أكتوبر 2025 كان نقطة الانعطاف في نيويورك. ثلاثة أعضاء أوروبيين غير دائمين في مجلس الأمن—الدنمارك واليونان وسلوفينيا—مالوا بداية إلى الامتناع في تجديد ولاية «مينورسو». توزعت الأدوار بين الدول الدائمة: الولايات المتحدة لاحتواء المناورات الجزائرية، المملكة المتحدة لكسب الدول الأنجلوسكسونية، وفرنسا لاستمالة الثلاثي الأوروبي. باريس قدّمت للدنمارك حججاً قانونية دقيقة حول ضرورة تحريك ملف متجمّد؛ موقف كوبنهاغن وصف خطة الحكم الذاتي بأنها «مساهمة جدية وذات مصداقية» مع تأكيد أن التصويت لا يعني اعترافاً بالسيادة، وهي صياغة محسوبة. لدى أثينا، المخاوف كانت من إسقاطات على قضية قبرص؛ جرى تفكيك الفروق بين الملفين بعناية. سلوفينيا كانت الأعقد بسبب اعتمادها الطاقي على الغاز الجزائري وخلفية سياسية تاريخية متقاربة؛ اتصال مباشر من إيمانويل ماكرون برئيسة البلاد رجّح الكفة. في 31 أكتوبر، صوّت الثلاثة مع القرار 2797.

بعد ترسيخ المرجعية في الأمم المتحدة، فعّلت باريس ومدريد تنسيقاً مكثفاً داخل مجموعات العمل الأوروبية (MaMa) ومع سفارات في الرباط لدفع العواصم المترددة إلى الاصطفاف. حُجج الإقناع ارتكزت على ثلاث نقاط: أولاً، عامل التوقيت؛ قطار الاعتراف بالمغربية انطلق، والقرب الجغرافي يجعل التخلّف عنه مكلفاً. ثانياً، الشراكة العملية؛ المغرب طرف مستقر وقادر على بناء مشاريع طويلة الأمد، خصوصاً في الطاقة النظيفة. ثالثاً، احترام الشرعية الدولية؛ إذا كانت أوروبا تدافع عن التعددية، فلمَ تستثني قراراً صادراً عن الأمم المتحدة بينما تلتزم بغيره؟ ألمانيا والبرتغال عمّقا هذا المنطق بتوصيف خطة الحكم الذاتي «أساساً جدياً وذا مصداقية».

من سبتمبر إلى ديسمبر 2025، تراكمت المؤشرات: الدنمارك اعتبرت الخطة «قاعدة جيدة لحل متوافق»، بولندا وصفتها «أساساً جدياً وواقعياً وعملياً»، بلجيكا أعلنت دعمها، وهولندا رفعتها إلى «اقتراح أصيل والأكثر قابلية للتطبيق» خلال لقاء بين بوريطة ونظيره ديفيد فان ويل في لاهاي، ثم انضمت السويد مطلع يناير 2026. عند نقطة السويد، كان 23 من أصل 27 عضواً يؤيدون مباشرة أو ضمنياً الحكم الذاتي. بقيت إيرلندا ومالطا ولوكسمبورغ واليونان خارج تأييد صريح.

العقبة الأثقل كانت إيطاليا. بعد حرب أوكرانيا وانقطاع الغاز الروسي، رفعت روما اعتمادها على الإمدادات الجزائرية، ما انعكس حساسية في مواقفها. خلال النقاش الأوروبي، حاولت أولاً تعطيل أي تبديل في الموقف المشترك، ثم ربطه بإحياء مجلس الشراكة مع الجزائر. في النهاية، تراجعت أمام رفض شركائها تحويل هذا الربط إلى شرط مسبق. دول شمالية أخرى دافعت عن قراءة متشددة لـ«حق تقرير المصير»، بربطه حصراً بالاستفتاء وبخيار الاستقلال. فرنسا وإسبانيا دفعتا في الاتجاه المعاكس، بلغة تقرّ صراحةً بمغربية الصحراء. التسوية التي خرجت بها الدبلوماسية الأوروبية اعتمدت القرار 2797 مرجعيةً موحّدة، بما يعكس احترام منظومة الأمم المتحدة التي يدعمها الاتحاد ويعترف بقراراتها.

سياسياً، النتيجة ثقيلة الوزن: الاتحاد الأوروبي ككتلة يعتبر أن الحل يكمن في «حكم ذاتي تحت السيادة المغربية». هذا يمنح هامش حركة إضافياً لقادة مثل بيدرو سانشيز وإيمانويل ماكرون، ويخلق إطاراً يستعصي على تقلبات تغيّر الأغلبيات. قانونياً، الحذر واجب. طعون البوليساريو أمام القضاء الأوروبي تستند إلى اعتراف الجمعية العامة بتمثيلها لشعب الصحراء الغربية، واجتهاد محكمة العدل الأوروبية التي ألغت اتفاقات سابقة في أكتوبر 2024 قائم. ربطُ أوروبا منظورها بإطار الأمم المتحدة يعني أن على الرباط مواصلة عمل دبلوماسي يقظ للحفاظ على بيئة مرجعية تخدم الحل.




المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.com/articles/i/93...



Dans la même rubrique :
< >

Rss
Mobile