قررت شركة أوبر إلغاء نحو 10% من وظائف قسم دعم العملاء، ضمن فريق "عمليات المجتمع"، بحجة تبسيط الهيكل التنظيمي وتعزيز التعاون الحضوري وتسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي. ويُعدّ هذا القرار الثاني من نوعه خلال أشهر قليلة، بعد تخفيضات سابقة طالت قسم الموارد البشرية داخل الشركة.
وبحسب مذكرة داخلية أوردتها وكالة بلومبرغ، أوضحت المسؤولة ميغا يثادكا أن التنظيم الداخلي أصبح "معقدًا ومجزّأً بشكل مفرط"، وأن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يُحدث أثرًا ملموسًا في ظل عمليات مفككة. بعبارة أخرى، تقول أوبر إن إعادة هيكلة العمل شرط أساسي لجعل الذكاء الاصطناعي فعّالًا على نطاق واسع.
تكمن أهمية هذا القرار في كونه مؤشرًا تحريريًا على الطريقة التي تُبرر بها الشركات خياراتها، أكثر من كونه مسألة تتعلق بالموارد البشرية فقط. فأوبر تتجرأ أكثر من غيرها على الإفصاح عن أثر الذكاء الاصطناعي في بعض وظائف الدعم، في وقت يفضّل فيه كثير من الفاعلين الحديث عن "التبسيط" أو "الترشيد" أو "التحديث". كما أن مطالبة موظفين عن بُعد بالانضمام إلى مراكز عمل فعلية يُظهر أن الأتمتة هنا مرتبطة بإعادة صياغة تنظيمية أوسع، لا بمجرد استبدال برمجي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن اتجاه بات ملحوظًا في قطاع التكنولوجيا: فالذكاء الاصطناعي لا يُلغي المهام فحسب، بل يدفع الشركات إلى إعادة النظر في حدود الفرق نفسها، وتوزيع المسؤوليات، ومسارات اتخاذ القرار. لذلك، فإن الزاوية الأنسب لقراءة الحالة ليست "الذكاء الاصطناعي يحل محل البشر"، بل بالأحرى: الذكاء الاصطناعي يصبح مقنعًا حين يكون التنظيم مبسّطًا ومركزيًا وموحّد المعايير أصلًا. أوبر بذلك لا تكتفي بالقول إنها تُؤتمت، بل تُقرّ بأن الأتمتة تتوقف على بنية عمل أبسط، وهو ما يجعل هذه الحالة مادة مفيدة لمتابعة العلاقة بين الإعلام والذكاء الاصطناعي وسوق الشغل.
المصدر : https://intelligences.articlophile.net/mlfat/i/974...

سيرغي برين: نماذج الذكاء الاصطناعي تؤدي أداءً أفضل حين تُهدَّد بالعنف الجسدي
