أمريكا تحظر استيراد الروبوتات الشبيهة بالإنسان المصنّعة في الخارج


Rédigé le الخميس 30 يوليو/جويلية 2026 à 00:51 | Lu 0 commentaire(s)



أدرجت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، الروبوتات الشبيهة بالإنسان (الأندرويد) والروبوتات الرباعية الأرجل المصنّعة خارج الولايات المتحدة على قائمة المنتجات المحظور استيرادها إلى البلاد، معتبرة أنها تمثل "مخاطر غير مقبولة على الأمن القومي"، بحسب ما ذكرته صحيفة كورييه انترناسيونال. ويأتي القرار في سياق سعي الإدارة الأمريكية إلى إعادة إحياء الصناعة الروبوتية المحلية، علما أن معظم الروبوتات الشبيهة بالإنسان المباعة في السوق الأمريكية تُصنَّع حاليا في الخارج، وخصوصا في الصين.



وأضافت هيئة الاتصالات الفدرالية الأمريكية (FCC) هذه "الأجهزة الروبوتية المتقدمة" -وهو مصطلح يشمل الروبوتات المتنقلة- إلى قائمة كانت تضم أصلا بعض أنواع الطائرات المسيّرة، إضافة إلى شركتين صينيتين هما هواوي وتشاينا تيليكوم. واستند القرار إلى استنتاجات فريق عمل شكّله البيت الأبيض، خلص إلى أن هذه الروبوتات المصنّعة في الخارج قد تُلحق الضرر بـ"أمن وسلامة المواطنين الأمريكيين"، إذ يمكن أن "تخلق نقاط ضعف في سلسلة التوريد قادرة على زعزعة الأمن الاقتصادي والقومي"، وتشكّل "خطرا سيبرانيا قد يهدد بنى تحتية أمريكية حيوية". واستشهد فريق العمل بحادثة المبرمج الفرنسي سامي عزدوفال، الذي أفاد بأنه تمكّن عن طريق الخطأ من الوصول إلى بيانات سبعة آلاف روبوت مكنسة تابعة للشركة الصينية DJI.


ويشمل الحظر الروبوتات الجاهزة التي تُسلَّم إلى الولايات المتحدة، وكذلك تلك التي تُجمَّع على الأراضي الأمريكية إذا تجاوزت نسبة مكوناتها المصنّعة في الخارج 35 في المئة. وتُستثنى من هذا الحظر الروبوتات المعتمدة من وزارة الدفاع الأمريكية "لأنها لا تنطوي على مخاطر غير مقبولة"، بحسب هيئة الاتصالات الفدرالية، التي أدرجت أيضا على القائمة المحوّلات الكهربائية (onduleurs) المصنّعة في الخارج، وهي أجهزة تُستخدم لتحويل التيار المستمر الصادر عن البطاريات أو الألواح الشمسية إلى تيار متردد صالح للشبكة الكهربائية.


وتعمل عدة شركات أمريكية بالفعل على تصنيع روبوتات شبيهة بالإنسان محليا: تخطط "بوسطن دايناميكس" لبناء مصنع في الولايات المتحدة تصل طاقته الإنتاجية إلى 30 ألف وحدة سنويا، فيما تطمح "تسلا" إلى بدء التصنيع الصناعي لروبوتها Optimus في موقعيها بفريمونت (كاليفورنيا) وأوستن (تكساس)، على أن يقتصر الأمر حاليا على التجميع لا التصنيع الكامل. كما تُجمِّع شركة "فيغر إيه آي" روبوتاتها في مصنعها بمدينة سان خوسيه بكاليفورنيا. وتُستخدم معظم هذه الروبوتات حاليا في تطبيقات صناعية، ضمن بيئات مغلقة كمصانع السيارات أو مستودعات التخزين.


ويقتصر تطبيق القرار على الطرز الجديدة، ولا يشمل الروبوتات المُباعة أو المرخَّصة أصلا في السوق الأمريكية. ويندرج هذا الإجراء ضمن مساعي إدارة ترامب الأوسع لتقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية في قطاعات التكنولوجيا الحسّاسة، في وقت يتصاعد فيه التنافس الأمريكي الصيني على الريادة في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي.




المصدر : https://intelligences.articlophile.net/mlfat/i/975...


: في نفس القسم