في مقال بمدونة "Opinionator" التابعة لصحيفة نيويورك تايمز، يروي الكاتب تيم كرايدر تجربته بعد أن وصلته بالخطأ رسالة إلكترونية لم تكن موجّهة إليه، تضمنت تعليقاً ساخراً من صديقه على إنفاقه المالي.
يصف كرايدر شعوره بالجرح رغم أن الرسالة لم تكن مسيئة بقدر ما كانت "غير متعاطفة"، موضحاً أن سماع رأي الآخرين الحقيقي فينا، من دون تجميل، يذكّرنا بأننا مجرد أشخاص عاديين لا يحظون دائماً بالتسامح الذي نتمناه من محيطنا.
ويرى الكاتب أن السخرية من الأصدقاء خلف ظهورهم ليست بالضرورة قسوة خالصة، بل قد تكون وسيلة لتوطيد الروابط بين من يعرفون الشخص جيداً بما يكفي ليضحكوا على تناقضاته، تماماً كما يفعل المرء حين يمازح صديقه في وجهه ليُظهر أنه يعرفه حق المعرفة.
ويستشهد كرايدر بحكمة برامج التعافي من الإدمان القائلة "ما يظنه الآخرون فيك ليس من شأنك"، معتبراً أن الرغبة في السيطرة الكاملة على صورتنا لدى الآخرين فكرة غير واقعية أقرب إلى عقلية الأنظمة الاستبدادية منها إلى منطق العلاقات الإنسانية السليمة.
ويختم بأن الثمن الحقيقي لنيل الحب هو قبول أن نُعرف كما نحن فعلاً، بكل عيوبنا وتناقضاتنا، لا كما نتمنى أن يُرانا الآخرون.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98000569/i...